هل تجب الزكاة في أموال الزوجة؟ دار الإفتاء تجيب وتوضح الشروط
هل تجب الزكاة في أموال الزوجة؟ دار الإفتاء تجيب

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها حول وجوب الزكاة في أموال الزوجة، مؤكدة أن المال الذي يملكه الإنسان، سواء كان رجلاً أو امرأةً، تجب فيه الزكاة ما دام مملوكًا للشخص نفسه. واستشهدت الدار بقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ۝ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: 24- 25].

شروط وجوب الزكاة في مال الزوجة

أوضحت دار الإفتاء، في فتوى عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن مال الزوجة الخاص بها تجب فيه الزكاة، ولا تغني زكاة أموال الزوج عن زكاة أموال زوجته طالما تحققت شروط وجوب الزكاة في أموالها، وهي:

  • بلوغ النصاب: ما قيمته 85 جرامًا من الذهب.
  • حولان الحول: مرور عام هجري كامل على المال.
  • خلو المال من الدين.
  • زيادة المال عن النفقات الأصلية.

وأشارت دار الإفتاء إلى أنه إذا تحققت هذه الشروط وجب إخراج زكاة المال بواقع 2.5% من قيمة المال.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

فضل الزكاة وإخراجها في وقتها

بيّنت دار الإفتاء فضل الزكاة وإخراجها في وقتها، ومن ذلك:

  1. إكمال إسلام الإنسان، لأنها ركن أساسي من أركان الإسلام.
  2. طاعة الله عز وجل وتنفيذ أوامره، رغبةً وطمعًا في ثوابه.
  3. تقوية العلاقات وتثبيت المحبة بين الغني والفقير.
  4. تذكرة النفس وتطهيرها، والابتعاد عن البخل والشح.
  5. تربية المسلم على الجود بماله، والعطف على المحتاجين، والكرم.
  6. وقاية النفس من الشح، قال تعالى: «ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون».
  7. زيادة الخير والبركة من الله عز وجل في الأموال.
  8. سبب من أسباب دخول الجنة.
  9. تؤدي الزكاة إلى تماسك المجتمع، حيث يرحم قويه ضعيفه.
  10. تنجي من حر يوم القيامة.

عقوبة مانع الزكاة في الآخرة

وردت عقوبات أخروية خاصة في الكتاب والسنة لمانع الزكاة، ترهيبًا من هذا الفعل. قال الله تعالى: «وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ» (التوبة: 34-35).

والممتنع عن إخراج الزكاة يأتي يوم القيامة ويتحول ماله وكنزه الذي كان يملكه إلى شجاع أقرع -حية- له زبيبتان وشكله مفزع يطوقه من شدقيه ويقول له: أنا مالك وعزك في الدنيا. كما روى البخاري في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من آتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته مُثِّلَ له يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه – يعني شدقيه – ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك، ثم تلا: «ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرًا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة» الآية (سورة آل عمران: 180).

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ودلت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم على ما دل عليه القرآن الكريم في حق من لم يزك الذهب والفضة، كما دلت على تعذيب من لم يزك ما عنده من بهيمة الأنعام الإبل والبقر والغنم، وأنه يعذب بها نفسها يوم القيامة. فروي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تأتي الإبل على صاحبها على خير ما كانت إذا هو لم يعط فيها حقها تطؤه بأخفافها، وتأتي الغنم على صاحبها على خير ما كانت إذا لم يعط فيها حقها تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها. قال: ومن حقها أن تحلب على الماء. قال: ولا يأتي أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها يعار فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك شيئًا قد بلغت. ولا يأتي ببعير يحمله على رقبته له رغاء فيقول: يا محمد، فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا قد بلغت».

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة، صُفِّحَتْ له صفائح من نار، فأُحمي عليها في نار جهنم، فيُكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت له، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين العباد؛ فيرى سبيله؛ إما إلى الجنة وإما إلى النار... الحديث».