أحكام الحلق والتقصير في الحج والعمرة وضوابطها للرجال والنساء
ضوابط الحلق والتقصير في الحج والعمرة للرجال والنساء

يعد الحلق أو التقصير ركناً أساسياً وواجباً من واجبات الحج والعمرة لدى جمهور الفقهاء، حيث استند العلماء في وجوبه إلى قوله تعالى: "محلقين رؤوسكم ومقصرين"، مؤكدين أن الجمع بين الحلق والتقصير في النص القرآني يعكس أهمية هذا النسك كرمز للتحلل من الإحرام.

القدر الواجب إزالته من الشعر

تختلف الأحكام التفصيلية للقدر الواجب إزالته من الشعر بين المذاهب، حيث يرى المالكية والحنابلة ضرورة استيعاب الرأس كله، بينما يكتفي الحنفية بربع الرأس، ويذهب الشافعية إلى أن أقل ما يجزئ هو ثلاث شعرات فقط.

التفضيل بين الحلق والتقصير

فيما يخص التفضيل بين الحلق والتقصير، اتفق الفقهاء على أن الحلق هو الأفضل للرجال، مستشهدين بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاثاً وللمقصرين مرة واحدة، مما يدل على عظم ثواب الإزالة الكاملة للشعر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الحلق والتقصير للشخص الأقرع

أما بالنسبة للشخص الأقرع الذي لا يمتلك شعراً على رأسه، فقد استحب الشافعية والحنابلة إمرار الموسى على رأسه تشبيهاً بالمحلقين، بينما أوجب المالكية والحنفية ذلك باعتباره بديلاً شرعياً عند تعذر وجود الشعر.

الحلق والتقصير بالنسبة للمرأة في الحج

أما بالنسبة للنساء، فقد حسمت السنة النبوية الحكم بأنه ليس عليهن حلق وإنما التقصير فقط، وذلك حفاظاً على جمال المرأة ومنعاً للإجحاف برأسها. ويقدر القدر الواجب تقصيره للمرأة بمقدار أنملة الأصبع من أطراف ضفائرها أو شعرها، وهو ما اتفقت عليه المذاهب الأربعة.

حكم الحلق والتقصير بنفسه

ويجوز للمحرم سواء كان حاجاً أو معتمراً أن يحلق لنفسه عند التحلل، ولا يشترط أن يقوم غيره بذلك، تيسيراً على ضيوف الرحمن في أداء مناسكهم.

التحذير من ترك النسك

وحذرت الفتاوى الرسمية من ترك هذا النسك أو نسيانه، حيث أوضح علماء دار الإفتاء أن من نسي الحلق أو التقصير بعد انتهاء المناسك يلزمه ذبح شاة كفارة أو فدية تجبر هذا الخلل في النسك. وأكد العلماء أن التحلل من الإحرام لا يكتمل شرعاً إلا بأداء هذا الواجب، مشددين على ضرورة اتباع السنة النبوية في البدء بالجانب الأيمن من الرأس عند الحلق لضمان تمام النسك على أكمل وجه.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي