هل ترك طواف الوداع عليه فدية؟ الإفتاء توضح الحكم الشرعي
هل ترك طواف الوداع عليه فدية؟ الإفتاء تجيب

هل ترك طواف الوداع عليه فدية؟ الإفتاء توضح الحكم

مع اقتراب موسم الحج، يكثر تساؤل الحجاج حول حكم ترك طواف الوداع وما إذا كان يترتب عليه فدية أم لا. وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية رأيها في هذه المسألة الفقهية الهامة.

طواف الوداع: سنة أم واجب؟

أكد الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن طواف الوداع ليس من أركان الحج، بل هو سنة مؤكدة. وأشار إلى أن من تركه لعذر شرعي كالحيض أو اضطرار السفر مع الرفقة، فلا شيء عليه، وحجه وعمرته صحيحان بإذن الله.

وأضاف أمين الفتوى في تصريحات سابقة: "طواف الوداع من السنن وليس من الأركان أو الواجبات، والأفضل للحاج أن يؤديه قبل مغادرة مكة بوقت يسير، ليكون آخر عهده بالبيت الحرام".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خلاف الفقهاء في حكم طواف الوداع

انقسم الفقهاء قديماً وحديثاً حول حكم طواف الوداع إلى قولين رئيسيين:

  • القول الأول (الوجوب): ذهب الحنفية والحنابلة في الأصح والشافعية في الأظهر إلى وجوب طواف الوداع، مستندين إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ينفر أحدكم حتى يكون آخر عهده بالبيت» (رواه مسلم).
  • القول الثاني (السنة): رأى المالكية وداود الظاهري وابن المنذر، وهو قول ثانٍ للشافعية والحنابلة، أن طواف الوداع سنة وليس واجباً، ومن تركه لا شيء عليه ولا يلزمه دم، وحجه صحيح. وهذا القول هو المختار تيسيراً على الناس.

ما هو طواف الوداع؟

طواف الوداع هو الطواف الذي يؤديه الحاج بسبعة أشواط حول الكعبة المشرفة قبل مغادرة مكة المكرمة بعد الانتهاء من مناسك الحج. ويُسمى بهذا الاسم لأنه آخر عهد الحاج بالبيت الحرام. وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن الحائض».

إذا قرر الحاج البقاء في مكة بعد أداء طواف الوداع، سواء ليلاً أو نهاراً، فإن طوافه يُلغى ويجب عليه إعادته مرة أخرى ليكون آخر عهده بالبيت، وذلك عملاً بالحديث الشريف.

وبهذا يتضح أن طواف الوداع سنة مؤكدة، ومن تركه لعذر فلا فدية عليه، وحجه صحيح بإذن الله، والأفضل أداؤه خروجاً من الخلاف وعملاً بالسنة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي