كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، عن أسباب تأخر موسم المانجو هذا العام، مؤكدًا أن التغيرات المناخية في مصر لم تصل إلى مستوى يهدد باختفاء المحاصيل الزراعية. وأوضح أن مصر لا تزال ضمن النطاق الجاف لشمال أفريقيا، وأن التأثير الحالي ينعكس على إنتاجية بعض المحاصيل وليس على وجودها بشكل كامل.
إنتاج المانجو خلال الموسم الحالي
وأشار فهيم، في مقابلة تلفزيونية على قناة إكسترا نيوز، إلى أن إنتاج المانجو في الموسم الحالي تأثر بسبب التقلبات الجوية التي شهدتها أشهر مارس وأبريل وبداية مايو، وهي الفترة الأهم في مراحل نمو وإثمار الفاكهة. وأكد أن التأثير موجود لكنه ليس كبيرًا مقارنة ببعض المواسم السابقة، مما يطمئن المزارعين والمستهلكين على حد سواء.
انخفاض المعروض من المانجو
وأضاف فهيم أن انخفاض المعروض من المانجو قد يحدث في بعض السنوات، لكن الأسعار لا ترتفع بشكل كبير، لأن المانجو ليست من المحاصيل الأساسية على المائدة اليومية، على عكس محاصيل مثل الطماطم والبطاطس التي يرتبط الطلب عليها بالاستهلاك اليومي. وأوضح أن أصناف المانجو التي يفضلها المصريون، مثل العويس والألفونس والأصناف البلدية، لم تتأثر بصورة كبيرة، إلى جانب أصناف أخرى مثل السكري والكيت والكنت، مؤكدًا أن مستويات التأثر ما زالت محدودة.
تأخر فصل الشتاء والتذبذب
ولفت فهيم إلى أن موسم المانجو سيتأخر هذا العام لفترة تقترب من أسبوعين، موضحًا أن ذلك يرجع إلى تأخر فصل الشتاء والتذبذب الكبير الذي شهده فصل الربيع، وهو ما انعكس على مواعيد النضج والإنتاج. وأكد أن هذه التغيرات طبيعية في ظل التغيرات المناخية العالمية، لكنها لا تهدد المحصول بشكل جوهري.
تقليل الآثار السلبية المرتبطة بتغير المناخ
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن المركز يحرص على إصدار توصيات يومية للمزارعين لمواجهة التقلبات الجوية، مشيرًا إلى وجود استجابة كبيرة من العاملين في القطاع الزراعي. وأوضح أن هذه التوصيات ساهمت في تقليل الآثار السلبية المرتبطة بتغير المناخ على مختلف المحاصيل، مما يعزز قدرة القطاع الزراعي على التكيف مع التغيرات المناخية.



