أسهل طريقة للفوز بثواب حجة بدون دفع أموال وأفضل الأعمال المقبولة عند الله
أسهل طريقة لثواب حجة بدون مال وأفضل الأعمال

نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددًا من الفتاوى التي تشغل أذهان كثير من المسلمين، نستعرض أبرزها في هذا التقرير.

أسهل طريقة للفوز بثواب حجة بدون دفع أموال

لا شك أن كثيرين يبحثون عن أسهل طريقة للفوز بثواب حجة بدون دفع أموال، فيما يتوقون ويتمنون أداء هذا الركن العظيم رغم عدم قدرتهم، لما لشعيرة الحج من حلاوة وفضل عظيم من شأنه تغيير حياتهم إلى أفضل ما يكون. فلا أحد إلا ويرجو أن يمن الله عليه ويقدر له الحج، لكن مع صعوبة الظروف يخفت أمله، لذا فقد تحمل أسهل طريقة للفوز بثواب حجة بدون دفع أموال تصبيرة لقلوب أولئك المشتاقين.

قال الشيخ أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن هناك طريقة سهلة بها يفوز العبد بثواب حجة بدون دفع مال، حيث إنه إذا نوى المسلم غير المستطيع الحج في حال يسر الله له ذلك، فإنه يأخذ ثواب حجة بشرط واحد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأوضح «ممدوح» في تحديده «أسهل طريقة للفوز بثواب حجة بدون دفع أموال»، أن العلماء كانوا يقولون: النيات تجارة الصالحين، فقد لا يملك الإنسان المال وينوي كثيرًا من النيات، أنه لو أعطاه الله لفعلها، فإنه يأخذ ثواب كل هذه الأعمال طالما كان عازمًا، وليست مجرد خاطرة تخطر بباله.

وأكد أن العزم هو شرط احتساب النية بأجر العمل، مستشهدًا بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»، مشيرًا إلى أنه ينبغي على الإنسان أن ينوي دائمًا فعل الخير، بحيث إنه إذا تيسر له فعله، ليفعله، وإن لم يتيسر له فعله، كتب الله سبحانه وتعالى له ثواب هذا الخير، ببركة نيته وعزمه على الفعل لو تيسر له ذلك.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أذكار ثوابها حجة

  • الاستغفار.
  • قراءة آية الكرسي.
  • التكبير والتسبيح والتهليل والحمد، إذ قال -صلى الله عليه وسلم-: (ما مِن أيَّامٍ أعظَمُ عِندَ اللهِ ولا أحَبُّ إليه مِن العَمَلِ فيهنَّ مِن هذه الأيَّامِ العَشرِ، فأكثِروا فيهنَّ مِن التَّهليلِ والتَّكبيرِ والتَّحميدِ).
  • قراءة سورة الإخلاص والمعوّذتين بعد الصلوات مرة واحدة، إلا بعد صلاة الفجر والمغرب فإنهما تقرآن ثلاث مرات.
  • قول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ولا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون».
  • ترديد سيد الاستغفار.
  • الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- عشر مرات.
  • سبحان الله وبحمده، ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وصية أخرى ذكر فيها ذكرًا مخصصًا يردد دبر صلاة الصبح لفضله، وهو قول: «سبحان الله وبحمده» وتكراره ثلاث مرات، فقد صح عن النبي -عليه السلام- أنه خرج من عند زوجته جويرية -رضي الله عنها- وقد صلى الصبح وتركها جالسة تذكر الله تعالى، ثم عاد إليها وقد طلعت الشمس فوجدها على نفس هيئتها التي غادرها عندها، فلما رآها رسول الله كذلك قال لها: «لقد قلت بعدك أربع كلمات، ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته».

أعمال تعدل ثواب حجة

  1. النية الصادقة والعزم على الحج والعمرة متى تيسرا، فذلك من الأعمال التي يعدل ثوابها ثواب الحج والعمرة، قال سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالًا وعلمًا فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقًا، فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالًا فهو صادق النية، يقول: لو أن لي مالًا لعملت بعمل فلان، فهو بنيته فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالًا ولم يرزقه علمًا، فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقًا، فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالًا ولا علمًا، فهو يقول: لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته فوزرهما سواء».
  2. بر الوالدين والإحسان إليهما كثواب الحج والعمرة؛ فقد أتى رجل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني أشتهي الجهاد، وإني لا أقدر عليه، فقال: «هل بقي أحد من والديك؟» قال: أمي، قال: «فاتق الله فيها، فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر، ومجاهد، فإذا دعتك أمك فاتق الله وبرها».
  3. جلسة الضحى بعد صلاة الفجر في جماعة من الأعمال التي يعدل ثوابها ثواب الحج والعمرة، فبين النبي -صلى الله عليه وسلم- ثواب جلسة الذكر والقرآن بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس، وصلاة الضحى بعد الشروق بثلث ساعة تقريبًا، وأخبر أن ثوابها كثواب الحجة والعمرة، فقال -صلى الله عليه وسلم-: «من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة، وعمرة، تامة، تامة، تامة».
  4. أداء الصلاة المكتوبة في المسجد من الأعمال التي يعدل ثوابها ثواب الحج، قال -صلى الله عليه وسلم-: «من خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين».
  5. التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلوات، فقد ثبت في السنة النبوية فضل التسبيح بعد الصلاة، وأن ثوابه مثل أداء الحج والعمرة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء الفقراء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ذهب الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضل أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أحدثكم بمال لو أخذتم به لحقتم من سبقكم، ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله: تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين».
  6. صلاة الفجر في جماعة، ولا يشترط الذهاب للمسجد يمكن أداؤها مع الأسرة في المنزل، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة، وعمرة، تامة، تامة، تامة».
  7. قضاء حوائج الناس، فقال الحسن: مشيك في حاجة أخيك المسلم خير لك من حجة بعد حجة.
  8. صلاة العشاء في جماعة، ويجوز مع أسرتك إذا كان المسجد مغلقًا، قال عقبة بن عبد الغافر: صلاة العشاء في جماعة تعدل حجة وصلاة الغد في جماعة تعدل عمرة.
  9. كف الجوارح عن المحرمات، يعد كف الجوارح عن المحرمات أفضل من التطوع بالحج وغيره وهو أشق على النفوس، قال الفضيل بن عياض: ما حج ولا رباط ولا جهاد أشد من حبس اللسان.
  10. ذكر الله عز وجل، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: جاء الفقراء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون، قال: «ألا أحدثكم إن أخذتم أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله، تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين».

أفضل الأعمال وأرجاها للقبول عند الله

ما أفضل الأعمال وأرجاها للقبول عند الله؟ سؤال ورد إلى مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف. وقال مجمع البحوث الإسلامية في إجابته عن السؤال: «لا عمل أرجى للقبول من عمل يغيب عنك شهوده، ويحتقر عندك وجوده».

وأوضح أن أفضل الأعمال وأرجاها للقبول عند الله هي تلك التي لا يلتفت الإنسان إليها ولا يستحضرها في نفسه بل يغيب عن ملاحظتها، ولا يعجب بها؛ وإنما يراها قليلة لا تستحق الذكر. وتابع عبر صفحته الرسمية على فيس بوك: فكلما غاب العبد عن رؤية عمله؛ كان أقرب للإخلاص والانشغال بالله، وأبعد عن الرياء والعجب، أما إذا ظل يرى عمله ويستحضره، فقد يكون ذلك علامة على نقص الإخلاص؛ لأن العمل المقبول يرفع ويغيب عن صاحبه.

أفضل الأعمال بعد الفجر

ويقصد بها تلك الأعمال الصالحة التي تؤدى بين الفجر والشروق، وتتعدد الأعمال الصالحة التي قد يأتيها العبد من أذان الفجر حتى شروق الشمس، يُذكر من جملة أفضل الأعمال بعد الفجر حتى الشروق:

  • الترديد مع المؤذن كما ينادي المؤذن، حتى إذا قال المؤذن: «حي على الصلاة حي على الفلاح» قال المسلم: «لا حول ولا قوة إلا بالله».
  • دعاء ما بعد الأذان، وسؤال الله -تعالى- الوسيلة والفضيلة لرسول الله.
  • الدعاء بين الأذان والإقامة.
  • صلاة ركعتين نافلة؛ وهي سنة عن رسول الله.
  • تأدية فريضة الفجر.
  • ترديد أذكار ما بعد الصلاة، وأذكار الصباح، وما تيسر من ذكر وتلاوة القرآن حتى طلوع الشمس.

أفضل الصدقة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصدقة أو خير الصدقة عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول». (متفق عليه)، (عن ظهر غنى) معناه أفضل الصدقة ما بقي صاحبها بعدها مستغنيًا بما بقي معه.

وقال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق، في منشور له عبر الصفحة الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: أن من الرحمة، وسلوك الرحمة، وجمال الرحمة، وحلاوة الرحمة أنها تجعل الإنسان يتكلم بالكلم الطيب، والكلمة الطيبة وصفها الله سبحانه وتعالى بأنها كلمة نامية تزيد من صاحبها، ولا تنقصه في شيء. قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}.

وتابع: «الكلمة الطيبة هذه صدقة، الكلمة الطيبة هي كشجرة، إذن ففيها النمو، ثابتة بجذورها في الأرض، وفروعها وصلت إلى عنان السماء، ثم إن ثمرتها تؤكل وينتفع بها هكذا الكلمة الطيبة». وعن النبي ﷺ كان يقول: «ورب الكلمة من رضوان الله لا يلقي أحدكم إليها بالًا يبنى له بها بيت في الجنة، ورب كلمة من سخط الله لا يلقي أحدكم إليها بالًا ... تهوي بصاحبها سبعين خريفًا في النار».

واستشهد بما ورد عن عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «اتقوا النار، ثم أعرض وأشاح بوجهه هكذا، ثم قال: اتقوا النار، ثم أعرض وأشاح، وفعل هذا ثلاثًا حتى ظننا أنه ينظر إليها ... » يعني إلى النار، قال: «اتقوا ولو بشق تمرة شق تمرة ... » شق تمرة يعني نصف تمرة تصدق بها فإن «الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار».

وشدد عضو هيئة كبار العلماء على علو منزلة الكلمة الطيبة فقال: «انظر إلى العلو، انظر إلى النقاء، انظر إلى العموم يقول: «... فمن لم يجد ... » فقير جدًا ليس معه نصف التمرة، هذا الفقير جدًا محروم يعني من الثواب أبدًا «... فبكلمة طيبة».

حكم طلب الدعاء من الحجاج العائدين

ما حكم طلب دعاء العائدين من الحج؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية. وأجابت الإفتاء عبر موقعها الرسمي عن السؤال قائلة: زيارة العائدين من أداء فريضة الحج والتماس الدعاء منهم والتبرك به أمر مستحب شرعًا؛ على ألا ينشغل القادم من الحج باستقبال الزائرين والضيوف عن القيام بمهامه وتكليفاته المنوطة به؛ وخاصة أداء الصلاة جماعة في المسجد -كما ورد في السؤال-، بل عليه أن يحافظ على أداء الصلاة جماعة في المسجد، ويحصل فضل الجماعة له بصلاته في بيته مع من حضر معه.

وأشارت إلى أن الشخص الذي أكرمه الله تعالى بأداء فريضة الحج، ثم عاد إلى وطنه سالمًا، فإنه يرجى له أن يكون مجاب الدعاء؛ وذلك لما حصله من الأجر العظيم والثواب الجزيل بمغفرة ذنوبه، ورجوعه من الحج كيوم ولدته أمه، لذا فإن عادة بعض الناس في استقبال العائدين من الحج؛ ليسألوهم الدعاء وليتبركوا بقدومهم من بيت الله الحرام -أمر مشروع، ولا حرج فيه؛ فقد بوَّب الإمام البخاري في «صحيحه» بابًا أسماه: «باب استقبال الحاج القادمين والثلاثة على الدابة»، وأورد فيه عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «لما قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم مكة، استقبلته أغيلمة بني عبد المطلب، فحمل واحدًا بين يديه، وآخر خلفه».

وقال الإمام بدر الدين العيني في «عمدة القاري شرح صحيح البخاري»: [وقال صاحب «التوضيح»: وفيه: تلقي القادمين من الحج إكرامًا لهم وتعظيمًا؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم لم ينكر تلقيهم، بل سر به لحمله منهم بين يديه وخلفه.. نعم، يمكن أن يؤخذ منه تلقي القادمين من الحج، وكذلك في معناه من قدم من جهاد أو سفر، لأن في ذلك تأنيسًا لهم وتطييبًا لقلوبهم].

ومما يؤكد جواز تلك العادة المستحبة -استقبال القادمين من الحج- ما أخرجه الإمام الحاكم في «المستدرك على الصحيحين»، عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: «أقبلنا من مكة في حج، أو عمرة، وأسيد بن حضير يسير بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلقينا غلمان من الأنصار كانوا يتلقون أهاليهم إذا قدموا».

وقد أخرج الإمام البيهقي في «شعب الإيمان»، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «لو يعلم المقيمون ما للحجاج عليهم من الحق، لأتوهم حين يقدمون حتى يقبلوا رواحلهم؛ لأنهم وفد الله من جميع الناس». وهو ما جرت عليه عادة بعض البلاد؛ كما قال الإمام بدر الدين العيني في «عمدة القاري شرح صحيح البخاري» في تلقي القادمين من الحج: [وتلك العادة إلى الآن يتلقى المجاورون وأهل مكة القادمين من الركبان].

قال الشيخ محمد الخضر الجكني الشنقيطي في «كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري»: [«لأنهم وفد الله من جميع الناس»، وما للمنقطع حيلة سوى التعلق بأذيال الواصلين].

الآثار الواردة على أن دعاء القادم من فريضة الحج مستجاب

قد وردت عدة آثار تدل على أن دعاء القادم من فريضة الحج مستجاب؛ ومنها: ما أخرجه الإمام الحاكم في «المستدرك على الصحيحين»، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج». وما أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف»، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه -موقوفًا- قال: «يغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وعشر من شهر ربيع الأول». وله شاهد آخر أخرجه الفاكهي في «أخبار مكة»، عن معاوية بن إسحاق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الحاج يغفر له، ولمن استغفر له الحاج إلى انسلاخ المحرم».

قال العلامة ابن علان الشافعي في «دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين»: [وأشار إلى فضل السفر الصالح، وأن القادم منه أرجى لإجابة دعائه.. وقد ورد: «إذا لقيت الحاج فمره فليستغفر لك»، وفي حديث آخر: «إن الله يغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج حتى يرجع إلى بيته»]. وقال الصنعاني في «التنوير شرح الجامع الصغير»: [«اللهم اغفر للحاج» فرضًا أو نفلًا «ولمن استغفر له الحاج» حين حجه وبعده وإن كان ظاهرًا في الأول، وفيه أنه يطلب الاستغفار من الحاج ليدخل في دعائه صلى الله عليه وآله وسلم].