حكم شراء الذهب والفضة عن طريق الإنترنت.. الإفتاء توضح
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً من أحد المواطنين حول حكم شراء الذهب أو الفضة من أصحاب المحلات عبر التسويق الإلكتروني. وجاء في السؤال: "أختار ما يناسبني من المشغولات التي يعرضها صاحب المحل عبر متجره الإلكتروني، وأدفع ببطاقة الائتمان قيمة ما اخترته، ثم أتواصل مع البائع للاتفاق على تسليم المشغولات".
موقف الشرع من هذه المعاملة
أجابت دار الإفتاء بأن هذا النمط من التعامل التجاري في الذهب والفضة بيعًا وشراءً عبر الإنترنت لا مانع منه شرعًا. وأوضحت أن شروط الحلول والتقابض التي تشترط في بيع الذهب والفضة لا تنطبق على الذهب المصوغ، أي الذي دخلته الصناعة. وذلك لأن الصياغة أخرجته عن كونه ثمنًا (وسيطًا للتبادل)، فانتفَت عنه علّة النقدية التي توجب شروط الحلول والتقابض والتماثل، والتي يترتب عليها تحريم التفاضل وتحريم البيع الآجل. وبذلك يصبح الذهب والفضة المصوغان سلعة من السلع التي يجري فيها اعتبار قيمة الصنعة (الصياغة)، إذ الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.
بيع الذهب والفضة عبر المتاجر الإلكترونية
أشارت الإفتاء إلى أنه في ظل التوسعات الاقتصادية الحديثة وتغير نمط التجارة، يلجأ كثير من الناس إلى إجراء العقود عبر الإنترنت، حيث يعرض البائع تفاصيل المنتج ويتفق مع العميل على السعر ثم يسلمه المنتج. وهذا النمط دخل فيه الذهب والفضة، حيث يختار العميل المشغولات المناسبة عبر المتجر الإلكتروني، ويدفع ببطاقات الائتمان، ثم يقوم البائع بتوصيلها. وأكدت الإفتاء أن هذا جائز شرعًا لانتفاء علّة النقدية في الذهب المصوغ.
بيان معنى سلعية الذهب والفضة المصوغين
أوضحت الإفتاء أن المقصود بـ "سلعية الذهب والفضة المصوغين" هو أن الأغراض تتعلق بهما في ذاتهما، وليس كوسيط لغرض آخر. وهذا بخلاف النقد الذي لا يتعلق الغرض به في ذاته، بل هو وسيلة للحصول على الأشياء. واستشهدت بقول حجة الإسلام الغزالي في كتابه "الإحياء" الذي شبه النقد بالحرف اللغوي، فهو لا معنى له في نفسه، بل تظهر به المعاني في غيره، وكذلك النقد.



