استقرار سوق الدواء في مصر بعد أزمة النقص
أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية، أن مصر تجاوزت أزمة نقص الأدوية التي شهدتها البلاد بين عامي 2022 و2024، مشيرًا إلى أن السوق الدوائي استقر بشكل ملحوظ خلال عام 2025. وأوضح عوف في تصريحات تلفزيونية أن الدواء يمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمن القومي، نظرًا لارتباطه المباشر بصحة المواطنين واستقرار المجتمع، مشددًا على أنه لا يوجد أي بديل يمكن أن يحل محله.
الدواء كقطاع استراتيجي
وصف رئيس شعبة الأدوية صناعة الدواء بأنها ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل قطاع استراتيجي له أبعاد سياسية واجتماعية واقتصادية متداخلة. وأشار إلى أن مصر تمتلك قاعدة صناعية دوائية قوية، وتعد من الدول الرائدة في هذا المجال داخل القارة الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط والعالم العربي، لافتًا إلى أن السوق المحلي يتأثر دائمًا بالتغيرات العالمية والإقليمية.
تفاصيل أزمة نقص الأدوية بين 2022 و2024
كشف عوف أن مصر واجهت أزمة في نقص بعض الأدوية خلال الفترة من 2022 إلى 2024، واصفًا هذه المرحلة بأنها كانت من أصعب الفترات التي مر بها القطاع الدوائي. وأوضح أن الأزمة جاءت نتيجة عوامل خارجية، في مقدمتها ارتفاع سعر الدولار وصعوبات تدبير العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب تداعيات عالمية مشابهة شهدتها عدة دول.
تحسن السوق الدوائي في 2025
وأكد عوف أن السوق الدوائية في مصر شهدت تحسنًا واستقرارًا واضحًا خلال عام 2025، بعد اتخاذ الدولة إجراءات لتوفير النقد الأجنبي اللازم لعمليات الاستيراد والإنتاج. وأشار إلى أن توفير الدولار ساهم بشكل مباشر في حل مشكلات نقص المواد الخام، ما انعكس على انتظام توافر الأدوية في السوق المحلية دون أزمات مؤثرة.
رسالة طمأنة حول توافر الدواء
واختتم رئيس شعبة الأدوية تصريحاته بالتأكيد على أن سوق الدواء في مصر حاليًا يشهد حالة من الاستقرار، مع عدم وجود أزمات حادة في توفر الأدوية، مؤكدًا استمرار العمل على تعزيز الأمن الدوائي باعتباره أحد ركائز الأمن القومي.



