إيلون ماسك: زراعة شرائح الدماغ قد تعيد البصر والكلام للمرضى
ماسك: شرائح الدماغ تعيد البصر والكلام

لا طالما كانت فكرة دمج العقل البشري بالآلة حبيسة روايات الخيال العلمي وأفلام هوليوود، لكننا اليوم نقف على أعتاب ثورة تكنولوجية وطبية غير مسبوقة تقودها تقنيات «واجهات الدماغ - الآلة». هذه الطفرة السيبرانية لم تعد مجرد ترف تكنولوجي، بل تحولت إلى طوق نجاة يعيد صياغة مفهوم القدرات البشرية؛ حيث فتحت الباب لتمكين الإنسان من استعادة وظائفه الحيوية والتغلب على أصعب التحديات الجسدية.

تصريحات إيلون ماسك حول زراعة الشرائح

تحدث إيلون ماسك في مقطع فيديو عن تقنية زراعة شرائح البشر قائلاً: «أرى أن نوعًا من واجهات الدماغ - الآلة، يمكن أن يمنح الإنسان قدرات سيبرانية فائقة، وأعتقد أنّ هذا أمر إيجابي في الغالب، فهذه الواجهات يمكن أن تساعد الأشخاص الذين أصيبوا في الدماغ أو العمود الفقري على التعافي وتُمكن من فقدوا القدرة على الكلام منذ سنوات من النطق مجددًا، وهذا ما حقناه بالفعل، كما يمكن أن تعيد البصر للأشخاص الذين فقدوا كلتا العينين أو العصب البصري أو حتى لأولئك الذين لم يروا أبدًا منذ الولادة وكانوا يعانون من العمى التام»، بحسب ما ذكر الإعلامي «كادن بوي».

استعادة البصر والمشي

وأضاف ماسك أنه من خلال واجهة مباشرة مع المراكز البصرية في الدماغ يمكن فعليًا استعادة البصر أو منح الإبصار لمن لم يمتلكوه سابقًا، ويمكنك كذلك تمكين الأشخاص من المشي مجددًا، وهذا في نظره أمر بالغ الأهمية. وحين تصل هذه التقنيات إلى مستوى المعجزات، فإنّ ذلك حقًا شيء عظيم جدًا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كيف تعمل واجهات الدماغ والحاسوب؟

تستند النظرية العلمية التي تقوم عليها واجهات الدماغ والحاسوب إلى مبدأ عمل يتسم بالبساطة النسبية في جوهره؛ حيث ترتكز هذه التقنية على قراءة وتحليل الإشارات الكهربائية الطبيعية الصادرة عن الخلايا العصبية في المخ، ومن ثم العمل على تحويلها وتشفيرها إلى أوامر رقمية يفهمها الحاسوب وينفذها. وتتجلى أهمية هذه الآلية عند النظر إلى حالة الأشخاص المصابين بالشلل الرباعي، حيث تظل خلايا الدماغ لديهم نشطة وتعمل بكفاءة، إلا أن الأزمة تكمن في أن تلك الإشارات العصبية تعجز عن الانتقال والوصول إلى بقية أعضاء الجسم بسبب وجود تلف أو انقطاع في الحبل الشوكي.

طرق توصيل الواجهات بالدماغ

لتجاوز هذه العقبة، يمكن توصيل هذه الواجهات بالدماغ عبر طريقتين رئيسيتين؛ إما من خلال أجهزة خارجية تُرتدى فوق الرأس مثل القبعات المخصصة لذلك، أو عبر زراعتها من خلال عملية جراحية دقيقة مباشرة داخل أنسجة الدماغ. القاعدة التقنية الطبية هنا تؤكد أنه كلما زاد قرب الجهاز المزروع من الخلايا الدماغية، ارتفعت جودة الإشارات المستقطبة وزادت دقة ترجمتها وتحويلها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

رؤية ماسك لمستقبل الدماغ البشري

ويحدو إيلون ماسك أمل كبير في أن يصبح بمقدور الدماغ البشري، بعد تعزيزه وتطويره تكنولوجيًا، القدرة على التفوق الكامل على أجهزة الكمبيوتر الفائقة، أو على أقل تقدير، التمكن من مواكبة التطور المتسارع لها. وقد عبّر عن هذه الرؤية بوضوح في تصريحاته لكاتب سيرته الذاتية «إسحاقسون»، حيث قال: «إذا استطعنا إيجاد استخدامات تجارية مُجدية وقادرة على توفير التمويل اللازم لشركة نيورالينك، فإننا سنتمكن في غضون عقود قليلة من الوصول إلى هدفنا الأسمى والنهائي، والمتمثل في حمايتنا وحماية البشرية من مخاطر الذكاء الاصطناعي الخبيث، وذلك من خلال ربط العالم البشري وعقولنا بأجهزتنا الرقمية بشكل وثيق ومباشر».

ورغم هذا الطموح المستقبلي البعيد، فقد حدد ماسك هدفه التجاري والأولى بالرعاية في بداية الطريق، وهو العمل على تعزيز وتطوير قدرات الأشخاص المصابين بالشلل الرباعي لمساعدتهم على تجاوز إعاقتهم.