يشغل بال عدد كبير من الحجاج بعد أدائهم فريضة الحج لعام 2026، السؤال عن علامات قبول الحج، وكيف يشعر الحاج بأن الله سبحانه وتعالى قد تقبل منه هذه العبادة العظيمة. فالحج المبرور من أعظم الأعمال التي تكفر الذنوب وترفع الدرجات، وقد وضح عدد من العلماء بعض العلامات التي يستدل بها الحاج على قبول حجه، نستعرضها في السطور التالية.
ما هي علامات قبول الحج؟
أوضحت الدكتورة هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عدة علامات لقبول الحج، منها:
- تحسُّن حال العبد مع الله: أي أن يشعر الحاج بزيادة قربه من الله تعالى.
- عدم العودة إلى سابق التقصير: بل يكون حاله أفضل مما كان قبل الحج.
- ترك الذنوب: مثل البعد عن المعاصي التي كان يعتادها الحاج قبل سفره.
- الندم والاستغفار: المداومة على الاستغفار والانكسار لله وعدم الاغترار بالطاعة.
- الاستعداد للآخرة: زيادة الرغبة في عمل الخير والزهد في الدنيا.
- المحافظة على الفرائض: الحرص الشديد على أداء الصلوات في أوقاتها.
ماذا يفعل الحاج بعد أداء الفريضة؟
بعد إتمام المناسك، يستحب للحاج القيام بعدة أمور:
أولاً: زيارة المدينة المنورة
يزور الحاج المدينة المنورة، ويزور المرقد والمشهد النبوي العظيم، قبر المصطفى ﷺ وروضته العظيمة -الروضة المشرفة-، يقوم بهذه الزيارة للجناب النبوي المعظم بكل ما تمثله في نفس الإنسان من ارتباط عظيم وحب، ومشاعر تبجيل وتعظيم وإيمان وتصديق لسيدنا ومولانا محمد ﷺ.
ثانياً: المداومة على الطاعة والاستقامة
ينبغي للحاج أن يداوم على الطاعة والاستقامة مع رب العالمين، وأن يرى الناس فيه تغيرًا شاملًا في حياته، وتغيرًا كاملًا في سلوكياته.
ثالثاً: استقبال العام الهجري الجديد
يستقبل الحاج العام الهجري الجديد بتجديد العهد مع الله سبحانه وتعالى، حيث نستفتح عامًا جديدًا، نعقد النية مع الله، ونجدد العزم مع الله على أن العمر الباقي لنا والسنوات القادمة تكون مليئة بالنجاح، ونكون مليئين بالأمل والتفاؤل، وتكون حياة مستقرة وآمنة.
ماذا يقال للحاج عند عودته؟
يستحب أن نقول للحاج والمعتمر بعد العودة:
- اللهم تقبل منك حجك وعمرتك ويغفر لك ذنبك ويعيدك كيوم ولدتك أمك.
- تقبل الله منك حجك وعمرتك وأطال الله عمرك ورزقك الخير الكثير.
- اللهم ارزقنا زيارة بيتك الحرام وقبر نبيك عليه الصلاة والسلام.
- «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ».
آداب العودة من الحج
أوضحت دار الإفتاء المصرية الآداب التي تُراعى للعائد من الحج، ومن أهمها:
- التعجيل بالرجوع إلى الأهل.
- الدعاء عند العودة.
- عمل النقيعة (وليمة العودة).
- إخبار الأهل بموعد القدوم.
- الابتعاد عن الذنوب والمعاصي.
- مداومة التعلق بالدار الآخرة.
وذكرت دار الإفتاء تفصيلاً أن هذه الآداب مأخوذة من هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبمراعاتها يَعْظُم الأجر وتحصل البركة. فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ حَجَّهُ فَلْيُعَجِّلِ الرِّحْلَةَ إِلَى أَهْلِهِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِهِ» رواه الدارقطني والبيهقي والحاكم. كما يستحب أن يقرأ دعاء السفر أثناء ركوبه، ولفظه: «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَليفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ، وإذا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ: آيِبُونَ، تائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» رواه الإمام مسلم.



