الصحة العالمية تتابع 440 مخالطا لركاب سفينة موبوءة بفيروس هانتا
متابعة 440 مخالطا لركاب سفينة موبوءة بهانتا

كشفت منظمة الصحة العالمية عن تطورات جديدة ومقلقة بشأن تفشي فيروس «هانتا» على متن السفينة السياحية «MV Conscience»، في حادثة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الصحية العالمية، خاصة مع تزايد الأدلة على انتقال العدوى بين البشر، وهو أمر نادر الحدوث في هذا النوع من الفيروسات.

ظهور حالات إصابة بأمراض تنفسية حادة

خلال جلسة علمية تشاورية شاركت فيها منظمة الصحة العالمية ووكالة الأمن الصحي البريطانية، أوضحت نيكول تيشلر، رئيسة «International Hantavirus Society»، أن الجمعية تأسست عام 1989 وتضم مجلسًا استشاريًا من خبراء وباحثين من مختلف دول العالم. وأضافت تيشلر التي تمتلك خبرة طويلة في أبحاث فيروسات هانتا، أن قوة الجمعية تكمن في تعاونها الدولي وتبادل الخبرات العلمية، مشيرة إلى أن الاجتماع المقبل للجمعية سيعقد في نوفمبر المقبل جنوب تشيلي، إحدى المناطق التي شهدت سابقًا انتشار سلالة «أنديز» المرتبطة بالفيروس.

من جهته، كشف أوليفييه، الخبير بمنظمة الصحة العالمية، أن المنظمة تلقت في الثاني من مايو إخطارًا من المملكة المتحدة، بشأن ظهور حالات إصابة بأمراض تنفسية حادة على متن السفينة السياحية، التي كانت تقل 147 راكبًا من جنسيات مختلفة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

السلطات الصحية تتابع المخالطين للركاب بعدة دول

وأوضح أن الفحوصات أكدت لاحقًا إصابة عدد من الركاب بسلالة «أنديز» من فيروس هانتا، سواء في جنوب أفريقيا أو سويسرا، مضيفًا أن الحصيلة الحالية تشمل 11 حالة، بينها 3 وفيات، و8 إصابات مؤكدة، إضافة إلى حالتين محتملتين، بينما لا تزال حالة أخرى قيد التقييم والعزل في الولايات المتحدة. وأكد المسؤول الأممي أن السلطات الصحية تتابع حاليًا أكثر من 440 مخالطًا في عدة دول، بينهم ركاب غادروا السفينة وأشخاص خالطوا المصابين خلال رحلات السفر الجوية والتنقلات المختلفة.

وبحسب البيانات الوبائية، فقد انطلقت السفينة من مدينة «Ushuaia» في الأول من أبريل، قبل أن تبدأ الأعراض بالظهور على أول حالة في 3 أبريل. وتوفيت الحالة الأولى في 11 أبريل، لتظهر بعدها سلسلة إصابات متتالية بين الركاب. وترجح التحقيقات الأولية أن «المريض صفر» تعرض للفيروس خلال نشاط لمراقبة الطيور في أمريكا الجنوبية، قبل انتقال العدوى لاحقًا إلى ركاب آخرين على متن السفينة.

تسجيل جيلين متتاليين من العدوى

ويعد هذا التطور استثنائيًا، إذ تشير المؤشرات الحالية إلى احتمال حدوث انتقال مباشر للفيروس من شخص إلى آخر داخل السفينة، مع تسجيل ما يشبه «جيلين» متتاليين من العدوى، وهي سمة ترتبط بسلالة «أنديز» تحديدًا، بخلاف أغلب فيروسات هانتا التي تنتقل عادة عبر القوارض المصابة أو مخلفاتها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وفي ظل هذه التطورات، تعمل مجموعة «Bunyavirus Collaborative» بقيادة «UK Health Security Agency»، وبالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، على تسريع الأبحاث المتعلقة بإنتاج وسائل تشخيص وعلاجات وتدابير وقائية لمواجهة الفيروس ومنع اتساع نطاق التفشي. ورغم خطورة الحالات المسجلة، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن خطر انتشار الفيروس على نطاق عالمي لا يزال منخفضًا، مع استمرار التحقيقات الوبائية وتتبع المخالطين في عدة دول حول العالم.