حدد قانون العقوبات المصري عقوبة جريمة تعذيب الحيوانات، حيث نصت المادة 355 على أن يعاقب بالحبس مع الشغل كل من قتل عمدا دون مقتضى حيوانا من دواب الركوب أو الجر أو الحمل أو من أي نوع من أنواع المواشي أو أضر به ضررا كبيرا، وكذلك كل من سم حيوانا من الحيوانات المذكورة. ويعاقب على الشروع في هذه الجرائم بالحبس مع الشغل مدة لا تزيد عن سنة أو الغرامة.
تشديد العقوبة ليلا
ونصت المادة 356 من ذات القانون على أنه إذا ارتكبت الجرائم المنصوص عليها ليلا تكون العقوبة الأشغال الشاقة أو السجن من ثلاث إلى سبع سنوات.
عقوبة الحيوانات المستأنسة
فيما نصت المادة 357 على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو الغرامة كل من قتل عمدا ودون مقتضى أو سم حيوانا من الحيوانات المستأنسة غير المذكورة في المادة 355 أو أضر به ضررا كبيرا. وتم تعديل قانون العقوبات بإضافة المادة 357 التي تجرم قتل أو الإضرار بالحيوانات المستأنسة التي لم تذكر في المادة السابقة، وتنص على عقوبة الحبس الذي لا تزيد مدته على ستة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه.
موقف النيابة العامة
وكانت النيابة العامة قد أعلنت في بيان لها أن أي اعتداء على الحيوانات يعد فعلًا مجرما بنصوص القانون، يرتب مسؤولية جنائية على مرتكبيه، ويشكل إخلالا جسيما بالمنظومة القيمية والأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع المصري عبر تاريخه الممتد. وأكدت النيابة العامة في هذا المقام أن مثل هذه الممارسات لا تعد خروجا عن قيم الدين والإنسانية فحسب، وإنما هي كذلك عدوان على سيادة القانون، ومساس بمسؤولية الفرد تجاه مجتمعه وبيئته.
وشددت النيابة العامة على رفضها القاطع لمثل هذه الأفعال المشينة، وأعلنت للرأي العام مباشرتها سلطاتها في التحقيق والمساءلة بلا تهاون، واتخاذها الإجراءات القانونية الرادعة حيال كل من يثبت ارتكابه أو مشاركته في تلك الجرائم، بما يحقق الردع العام والخاص، ويعيد الاعتبار لقيم المجتمع وأخلاقياته.
وتابعت النيابة العامة باهتمام بالغ ما أثير مؤخرا من وقائع متداولة تضمنت صورا وأفعالا مؤلمة للتعدي على الحيوانات، أثارت في نفوس المواطنين استنكارا واسعا واشمئزازا عميقا، لما تحمله من قسوة وتجرد من أبسط معاني الرحمة التي تجسد جوهر إنسانيتنا المشتركة. وطالبت النيابة العامة المواطنين أن يكونوا عونا لها في حماية تلك القيم، وذلك من خلال الإبلاغ الفوري عن أي وقائع مماثلة، وصولا إلى ضبط مرتكبيها ومساءلتهم، وصونا لضمير المجتمع من التبلد أمام صور العنف والإيذاء أيًا كان محلها.
يأتي ذلك انطلاقا من القيم الدينية السامية التي حرمت إيذاء الحيوان، ورسخت في وجدان البشرية جمعاء مبادئ الرحمة والرفق به، وبالنظر إلى ما يوجبه الخلق الإنساني القويم من رعاية وإحسان إلى الكائنات الضعيفة التي سخرها الله تعالى للإنسان.



