في اليوم العالمي لمكافحة التدخين، الذي يُحتفل به سنويًا في 31 مايو، يتم تسليط الضوء على المخاطر الصحية الجسيمة المرتبطة بمنتجات التبغ، مع التركيز على أهمية التوعية والإقلاع عن هذه العادة الضارة. على الرغم من أن التدخين يؤثر بشكل مباشر على الرئتين، إلا أن أضراره تمتد إلى الجهاز المناعي، حيث يُضعف قدرة الجسم على مقاومة الأمراض والعدوى.
التبغ: تهديد صحي عالمي
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يُعد التبغ أحد أخطر التهديدات الصحية في العصر الحديث، حيث يمثل سببًا رئيسيًا للوفاة والإصابة بالأمراض المزمنة على مستوى العالم. يقتل التبغ أكثر من 7 ملايين شخص سنويًا، من بينهم نحو 1.6 مليون من غير المدخنين نتيجة التعرض للتدخين السلبي. يرتبط التدخين باضطرابات واسعة تشمل أجهزة متعددة في الجسم، مع تأثيرات تتجاوز الجهاز التنفسي والقلب لتشمل المناعة والأداء العام.
أكثر من 27 مرضًا رئيسيًا
يرتبط التدخين بأكثر من 27 مرضًا رئيسيًا، أبرزها أمراض الجهاز التنفسي، والربو، والتهابات الرئة المتكررة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وتصلب الشرايين، والجلطات القلبية، وضعف المناعة. تشير الدراسات أيضًا إلى أن النيكوتين يؤثر سلبًا على التركيز والانتباه، والذاكرة قصيرة المدى، والقدرة على التعلم، وقد يؤدي إلى تشتت ذهني وانخفاض التحصيل العلمي لدى المراهقين.
كيف يدمر النيكوتين الجهاز المناعي؟
أوضح الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن هناك علاقة قوية بين التدخين والمناعة، حيث يؤدي التدخين إلى إضعاف الجهاز المناعي بشكل مباشر من خلال:
- تقليل كفاءة الخلايا المناعية.
- زيادة الالتهابات المزمنة.
- إضعاف الاستجابة ضد العدوى.
- زيادة قابلية الإصابة بالفيروسات والبكتيريا.
- ضعف الخلايا الليمفاوية.
- انخفاض الأجسام المضادة.
- اضطراب الاستجابة الالتهابية.
يمثل التدخين خطرًا مباشرًا على الجهاز التنفسي، من خلال شلل الأهداب التنفسية، وزيادة إفراز المخاط، والتهابات مزمنة في الشعب الهوائية، وسعال مزمن، ونقص الأكسجين، وتدهور وظائف الرئة.
في هذا اليوم العالمي، تزداد الدعوات للتوعية بمخاطر التدخين وأهمية الإقلاع عنه لحماية الصحة العامة والمناعة.



