عبدالغفار يعلن شراكة مع مؤسسات عالمية لدعم منظومة صحية حديثة في مصر
عبدالغفار: شراكة عالمية لدعم الصحة في مصر

أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، عن شراكة استراتيجية جديدة مع عدد من المؤسسات العالمية الرائدة بهدف دعم بناء منظومة صحية حديثة ومتكاملة في مصر. تأتي هذه الشراكة في إطار جهود الحكومة المصرية لتطوير القطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

تفاصيل الشراكة وأهدافها

أوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم أن الشراكة تشمل عدة محاور رئيسية، أبرزها تطوير البنية التحتية للمستشفيات والمراكز الطبية، وتطبيق أحدث نظم الرقمنة في إدارة المنظومة الصحية، بالإضافة إلى برامج تدريبية متقدمة للكوادر الطبية. وأكد أن هذه الخطوة تأتي تماشياً مع رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة.

وأشار عبدالغفار إلى أن الشراكة تتضمن التعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO) والبنك الدولي، بالإضافة إلى شركات تكنولوجيا طبية عالمية. وستساهم في إنشاء شبكة معلوماتية موحدة تربط جميع المستشفيات والوحدات الصحية، مما يسهل متابعة المرضى وتوفير البيانات اللازمة لاتخاذ القرارات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دعم الاستثمار الصحي

كما تهدف الشراكة إلى جذب استثمارات جديدة في القطاع الصحي، من خلال إنشاء مناطق طبية متخصصة ومراكز بحثية متطورة. وأكد الوزير أن هذه المشروعات ستوفر آلاف فرص العمل للأطباء والممرضين والفنيين، وستسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة إلى مصر.

وأضاف أن وزارة الصحة تعمل حالياً على تحديث 50 مستشفى في مختلف المحافظات، بتكلفة إجمالية تبلغ 10 مليارات جنيه مصري، ضمن الخطة القومية للتطوير. وأوضح أن المرحلة الأولى من الشراكة ستركز على مستشفيات القاهرة الكبرى والإسكندرية، ثم التوسع تدريجياً لتشمل جميع المحافظات.

تدريب الكوادر الطبية

وأكد عبدالغفار أن التدريب يعد أحد الركائز الأساسية للشراكة، حيث سيتم إطلاق برامج تدريبية متخصصة للأطباء والممرضين بالتعاون مع جامعات ومراكز طبية عالمية. وقال: "نهدف إلى رفع كفاءة 5000 طبيب وممرض خلال العامين المقبلين، من خلال دورات تدريبية في مجالات الجراحة الدقيقة والعناية المركزة والأمراض المزمنة".

وأشار إلى أنه تم الاتفاق مع إحدى الشركات العالمية لتوفير أجهزة طبية متطورة بتكلفة مخفضة، تشمل أجهزة أشعة مقطعية ورنين مغناطيسي وأجهزة غسيل كلوي، مما سيساهم في تقليل قوائم الانتظار وتحسين جودة التشخيص.

الرقمنة والتحول الرقمي

وأوضح الوزير أن الشراكة تتضمن إنشاء نظام إلكتروني متكامل لإدارة المستشفيات، يربط جميع الأقسام ويوفر قاعدة بيانات مركزية للمرضى. وسيتم تطبيق نظام الملف الطبي الإلكتروني في 100 مستشفى حكومي خلال عام، مما يسهل متابعة الحالات وتقليل الأخطاء الطبية.

كما سيتم إنشاء منصة رقمية لحجز المواعيد والاستشارات الطبية عن بعد، بالتعاون مع شركات تكنولوجيا المعلومات. وأكد عبدالغفار أن هذه المنصة ستخدم ملايين المواطنين، خاصة في المناطق النائية، وتوفر الوقت والجهد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التعاون مع القطاع الخاص

ودعا الوزير القطاع الخاص إلى المشاركة في هذه الشراكة، مؤكداً أن وزارة الصحة ستقدم جميع التسهيلات للمستثمرين الراغبين في إنشاء مشروعات صحية. وقال: "نرحب بشراكات القطاع الخاص في إدارة المستشفيات وتقديم الخدمات الطبية، وفقاً لأعلى معايير الجودة".

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تعديل بعض التشريعات لتشجيع الاستثمار الصحي، بما في ذلك قانون التأمين الصحي الشامل الجديد، الذي يهدف إلى توسيع قاعدة التغطية الصحية وتقديم خدمات متكاملة لجميع المصريين.

آثار متوقعة على جودة الخدمات

وتوقع عبدالغفار أن تؤدي هذه الشراكة إلى تحسن ملحوظ في مؤشرات الصحة العامة، مثل انخفاض معدلات الوفيات الناجمة عن الأمراض غير المعدية، وزيادة متوسط العمر المتوقع، وتحسين خدمات الطوارئ. وأكد أن وزارة الصحة ستتابع تنفيذ المشروعات بشكل دوري، وستصدر تقارير ربع سنوية عن التقدم المحرز.

واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الشراكة تعكس التزام مصر بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه. وقال: "نحن على ثقة من أن هذه الخطوة ستحدث نقلة نوعية في الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وستعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للخدمات الطبية".