نظمت شركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء ندوة تثقيفية بمجمع مدارس أحمد لطفي تحت عنوان «ترشيد الاستهلاك والاستثمار الأمثل للموارد»، وذلك تنفيذًا لتوجيهات المهندس إيهاب الفقي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، بهدف تعزيز الوعي لدى الطلاب بأهمية الاستخدام الرشيد للطاقة ودعم أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر المستقبلية.
إعداد جيل واع بقضايا الطاقة
جاءت الندوة ضمن سلسلة من الفعاليات التوعوية التي تنفذها الشركة لتمكين الطلاب من اكتساب المعرفة التقنية والسلوكية اللازمة لترشيد استهلاك الكهرباء، بما يسهم في إعداد جيل أكثر وعيًا بقضايا الطاقة والحفاظ على الموارد. وألقت المهندسة حنان فراج، مدير إدارة الطلب على الطاقة بقطاع ترشيد البحوث والجودة وترشيد الطاقة، محاضرة تناولت خلالها أهمية الطاقة باعتبارها ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ومستقبل الأجيال، مؤكدة أن نشر ثقافة الترشيد يمثل مسؤولية مجتمعية وأخلاقية قبل أن يكون ضرورة اقتصادية.
الطاقة الشمسية كبديل استراتيجي
أكدت فراج أن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية يمثل أحد أهم البدائل لمصادر الطاقة التقليدية، مشيرة إلى أهمية إنشاء محطات الطاقة الشمسية فوق أسطح المنازل، لما لها من دور كبير في خفض استهلاك الكهرباء، فضلاً عن أن العمر الافتراضي لهذه المحطات يصل إلى نحو 20 عامًا، بما يجعلها استثمارًا اقتصاديًا طويل الأجل.
تنويع مصادر الكهرباء وتعزيز الطاقة النظيفة
استعرضت جهود الدولة في التوسع بمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة. وأوضحت أن القطاع المنزلي يستحوذ على النسبة الأكبر من استهلاك الكهرباء، خاصة في الإضاءة، مؤكدة أن استخدام مصابيح LED بدلاً من اللمبات التقليدية يحقق وفرًا يصل إلى 80% من استهلاك الكهرباء، إلى جانب مجموعة من السلوكيات البسيطة التي تسهم في خفض الاستهلاك، مثل ضبط أجهزة التكييف على درجات حرارة معتدلة، وإجراء الصيانة الدورية للأجهزة الكهربائية، وفصل الأجهزة غير المستخدمة وعدم تركها على وضع الاستعداد Standby لتجنب الاستهلاك غير المرئي للطاقة.
الترشيد لا يعني خفض مستوى المعيشة
أضافت أن ترشيد استهلاك الكهرباء لا يعني التقليل من مستوى المعيشة، وإنما تحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة دون إسراف، مشيرة إلى أهمية الاعتماد على الإضاءة الطبيعية خلال ساعات النهار، وتشغيل الأجهزة ذات الأحمال المرتفعة خارج أوقات الذروة، لما لذلك من دور في تخفيف الضغط على الشبكة القومية للكهرباء.
تفاعل الطلاب وتطبيقات عملية
وتضمنت الندوة شرحًا عمليًا لكيفية الاستخدام الأمثل لعدد من الأجهزة المنزلية، من بينها سخانات المياه، والثلاجات، وأجهزة التكييف، والغلايات الكهربائية، والغسالات، بما يسهم في تقليل الاستهلاك ورفع كفاءة استخدام الطاقة. وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الطلاب، الذين طرحوا العديد من الأسئلة والاستفسارات حول آليات ترشيد استهلاك الكهرباء، في حوار تفاعلي أسهم في ترسيخ مفاهيم الحفاظ على الطاقة وتعزيز الوعي البيئي لدى المشاركين.
استثمار حقيقي في بناء مجتمع واع
وتواصل شركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء تنفيذ برامجها التوعوية داخل المدارس والمؤسسات التعليمية، انطلاقًا من إيمانها بأن نشر ثقافة ترشيد الطاقة بين النشء يمثل استثمارًا حقيقيًا في بناء مجتمع أكثر وعيًا وكفاءة في استخدام الموارد.



