كشف إنفوجراف نشرته إحدى الصفحات المتخصصة في متابعة أخبار السكك الحديدية عن وجود قضبان حديدية يعود تاريخ صنعها إلى عام 1851، أي منذ 175 عامًا، لا تزال مستخدمة على خطوط سكك حديد مصر. وأظهر الإنفوجراف أن هذه القضبان من إنتاج شركة "باتلر" البريطانية، وتحديدًا من مصنع ستانلي في يوركشاير، وتحمل تاريخ 1851 الذي لا يزال واضحًا عليها.
تفاصيل الاكتشاف
أوضح الإنفوجراف أن هذه القضبان موجودة في منطقة أبو حماد بمحافظة الشرقية، وتحديدًا على خط القنطرة شرق. وأشار إلى أن القضبان ما زالت صالحة للاستخدام رغم مرور أكثر من قرن ونصف على صنعها، مما يثير علامات استفهام حول مدى كفاءة أنظمة الصيانة والتجديد في هيئة السكك الحديدية المصرية.
ردود الفعل والتساؤلات
أثارت هذه المعلومة جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل نشطاء عن مدى سلامة استخدام قضبان بهذا العمر على خطوط تعمل بكثافة عالية. وطالب البعض هيئة السكك الحديدية بضرورة الكشف عن خططها لتحديث البنية التحتية، خاصة في ظل تكرار حوادث القطارات في السنوات الأخيرة.
تاريخ السكك الحديدية في مصر
يذكر أن مصر كانت من أوائل الدول التي شهدت إنشاء خطوط السكك الحديدية، حيث افتتح أول خط بين القاهرة والإسكندرية عام 1854 في عهد الخديوي عباس الأول. واستخدمت في البداية قضبان حديدية مستوردة من بريطانيا، بعضها لا يزال قيد الاستخدام حتى الآن.
مخاوف تتعلق بالسلامة
من جانبه، أكد خبراء في مجال السكك الحديدية أن العمر الافتراضي للقضبان الحديدية يتراوح بين 30 و50 عامًا، وأن استخدام قضبان عمرها 175 عامًا يشكل خطرًا كبيرًا على سلامة الركاب والقطارات. وأشاروا إلى أن القضبان القديمة تكون أكثر عرضة للكسر والتآكل، مما قد يؤدي إلى انحراف القطارات أو انقلابها.
ودعا الخبراء إلى ضرورة وضع خطة عاجلة لاستبدال هذه القضبان القديمة بأخرى حديثة، والاستفادة من تجارب دول أخرى في مجال صيانة وتطوير السكك الحديدية.
دور هيئة السكك الحديدية
لم تصدر هيئة السكك الحديدية المصرية تعليقًا رسميًا على هذا الكشف حتى الآن. لكن مصادر مطلعة أكدت أن الهيئة تعمل على مشروع ضخم لتطوير البنية التحتية للسكك الحديدية، يشمل استبدال القضبان القديمة وتحديث أنظمة الإشارات والتحكم.
يذكر أن وزارة النقل المصرية أعلنت في وقت سابق عن خطة لتطوير مرفق السكك الحديدية بتكلفة تصل إلى 225 مليار جنيه مصري، تشمل شراء جرارات وعربات جديدة، وتطوير المزلقانات، وتحسين خدمات الصيانة.



