أصدرت وزارة حماية البيئة الإسرائيلية ووزارة الطاقة والبنية التحتية والمعهد الإسرائيلي لعلوم البحار والبحيرات التقرير الوطني لرصد حالة البحر الأبيض المتوسط لعام 2024، الذي يرسم صورة بيئية مقلقة للغاية لسواحل إسرائيل. ويشير التقرير إلى استمرار ارتفاع درجة حرارة الطبقة العليا من مياه البحر بمعدل يقارب 0.05 درجة مئوية سنويًا، إلى جانب ارتفاع منسوب سطح البحر بنحو 15 سم منذ عام 1992، وهو ما يفوق المعدلات العالمية، مما يزيد من مخاطر الفيضانات على طول الساحل الإسرائيلي.
تحمض المياه وتأثيره على الكائنات البحرية
يسلط التقرير الضوء على استمرار ظاهرة تحمض مياه البحر نتيجة زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يؤثر سلبًا على الكائنات البحرية ويضعف قدرة بعض الأنواع مثل الشعاب المرجانية والمحار على البناء والبقاء. كما يحذر التقرير من التغيرات الكبيرة في النظام البيئي البحري، حيث تزداد نسبة الأنواع الغازية القادمة من البحر الأحمر، لتصبح مهيمنة في بعض المناطق، في مقابل تراجع ملحوظ للأنواع المحلية.
تلوث المعادن الثقيلة والنفايات البلاستيكية
من ناحية التلوث، يشير التقرير إلى استمرار مشكلات خطيرة مثل تلوث المعادن الثقيلة في مناطق مثل خليج حيفا، وارتفاع نسب الزئبق في بعض الأسماك، إضافة إلى تلوث الجداول الساحلية بالأسمدة. كما يبرز التقرير تفاقم أزمة النفايات البلاستيكية على السواحل الإسرائيلية، حيث تشكل البلاستيكات النسبة الأكبر من المخلفات البحرية، مع نسب مرتفعة بشكل خاص في مناطق الشمال والوسط.
ويخلص التقرير إلى أن البحر الأبيض المتوسط قبالة إسرائيل يواجه أزمة بيئية متفاقمة نتيجة تداخل التغير المناخي مع التلوث البشري، ما يهدد مستقبل النظام البيئي البحري والساحلي في المنطقة. وتدعو الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الانبعاثات ومعالجة التلوث لحماية السواحل والموارد البحرية.



