حذر أطباء وباحثون من تداعيات صحية خطيرة وطويلة الأمد قد تصيب أطفال غزة نتيجة التعرض المستمر للأسبستوس وغبار الخرسانة وملوثات الهواء المختلفة خلال الحرب، مؤكدين أن ذلك قد يؤدي إلى ظهور جيل كامل يعاني من أمراض تنفسية مزمنة.
تحذير في مجلة لانسيت
جاء ذلك في مقال رأي نُشر في مجلة "لانسيت ريسبيراتوري ميديسين" العلمية، حيث قارن بعض الباحثين الوضع في غزة بتجارب تاريخية مثل آثار هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، والتي تسببت لاحقا في أمراض رئوية مزمنة بين الناجين.
أضرار دائمة في نمو الرئتين
ويشير المقال إلى أن أكثر من عامين من التعرض المكثف للغبار والملوثات، في ظل غياب الرعاية الطبية وصعوبة تجنب مصادر التلوث، قد يسبب أضراراً دائمة في نمو الرئتين لدى الأطفال، بل وحتى لدى الأجنة قبل الولادة.
بيانات الأقمار الصناعية
ويؤكد الباحثون أن بيانات الأقمار الصناعية وتقارير الأمم المتحدة أظهرت ارتفاعا كبيرًا في نسب الغبار والدخان والمواد السامة الناتجة عن الدمار، بما في ذلك الأسبستوس والمعادن الثقيلة ومواد كيميائية خطرة، إضافة إلى تراكم عشرات ملايين الأطنان من الأنقاض.
الأطفال الأكثر عرضة للخطر
كما يحذر المقال من أن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للخطر، نظرًا لحساسية الجهاز التنفسي في مراحل النمو المبكرة، ما قد يؤدي إلى ضعف دائم في وظائف الرئة وارتفاع معدلات الإصابة بالربو وأمراض مزمنة أخرى في المستقبل.
جيل جديد من مرضى الجهاز التنفسي
ويصف الباحثون الوضع بأنه قد يؤدي إلى ما يشبه "جيلا جديدا من مرضى الجهاز التنفسي"، مشيرين إلى أن الأثر الصحي قد يمتد لعقود طويلة، على غرار ما حدث في حالات تاريخية مثل ضباب لندن الكثيف وهجمات 11 سبتمبر.
دعوة للتدخل الدولي
ويختتم المقال بدعوة المجتمع الطبي الدولي إلى التدخل العاجل، وتسهيل دخول الإمدادات الطبية والكوادر المتخصصة، وإجراء أبحاث طويلة المدى لرصد تأثيرات الحرب على صحة الأطفال والنساء الحوامل في القطاع.



