كارثة تهدد أطفال السكري.. أم توقف الأنسولين عن طفلها أملاً في "الطيبات" واستشاري يحذر: يؤدي للوفاة
كارثة تهدد أطفال السكري.. أم توقف الأنسولين عن طفلها

أثار منشور لسيدة على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل بعد إعلانها إيقاف الأنسولين عن طفلها المصاب بالسكري من النوع الأول، والاعتماد على ما يُعرف بـ"نظام الطيبات" الذي أوصى به الدكتور ضياء العوضي، أملاً في تحسين حالته الصحية. هذه الخطوة فتحت باب التساؤلات حول مدى أمان الاستغناء عن الأنسولين، وإمكانية تعويضه عبر الأنظمة الغذائية.

تفاصيل المنشور

السيدة صاحبة المنشور قالت في حديثها على إحدى مجموعات فيسبوك التي أُنشئت لعائلة الطيبات لمناقشة النظام ونتائجه على الملتزمين به: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أول فطار لي ابني في نظام الطيبات مريض سكر نوع أول كلنا بناكل نفس الأكل البيت كله مشي على نظام الطيبات أنا عندي مشاكل كتير في المعدة وزوجي مريض سكر وكوليسترول ودهون على الكبد". وتابعت: "أكتر حاجة مخوفني على ابني لأني منعت الأنسولين وده أول يوم بالله عليكم ادعولي لأني مستبشرة خير في نظام الطيبات ابني بقاله 3 سنين بياخد أنسولين وهو دلوقتي 7 سنين ونص ادعولي كتير عشان". واختتمت: "أنا مرعوبة على ابني عايزة تحفيز كتيييير ادعو لي ابني كتير هو اسمه حمزة المسكر وربنا المستعان".

ولم تكن هذه الحالة الأولى التي توقف الأنسولين لعلاج السكر، فقد ذكر عدد آخر أنهم أوقفوا الأنسولين أملاً في العلاج بنظام الطيبات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحذير طبي من نظام الطيبات لمرضى السكري

في هذا السياق، حذر الدكتور لؤي الأحول من خطورة هذا التصرف، مؤكدًا أن مريض السكري من النوع الأول يعتمد بشكل أساسي على الأنسولين للبقاء على قيد الحياة. وأوضح أن التوقف عن الأنسولين دون إشراف طبي ليس مجرد مخاطرة، بل قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد حياة المريض، خاصة لدى الأطفال.

ماذا يحدث عند إيقاف الأنسولين؟

أشار الأحول في تصريحات خاصة إلى أن غياب الأنسولين يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر بالدم، وهو ما يدفع الجسم إلى الدخول في حالة خطيرة تُعرف بالحماض الكيتوني. هذه الحالة تُعد من الطوارئ الطبية، وقد تتطور سريعًا لتشمل أعراضًا مثل القيء، والإرهاق الشديد، واضطراب التنفس، وصولًا إلى الغيبوبة، وفي بعض الحالات قد تنتهي بالوفاة إذا لم يتم التدخل الفوري.

هل "نظام الطيبات" بديل للعلاج؟

وبشأن ما يُعرف بـ"نظام الطيبات"، شدد الأحول على أنه لا توجد أي أدلة علمية موثوقة تثبت قدرته على تعويض الأنسولين أو الاستغناء عنه في حالات السكري من النوع الأول. وأكد أن الأنظمة الغذائية الصحية قد تساهم في تحسين نمط الحياة وضبط مستويات السكر نسبيًا، لكنها لا يمكن أن تحل محل العلاج الدوائي الأساسي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

قرارات خطيرة خارج الإشراف الطبي

وأضاف أن اتخاذ قرارات علاجية بناءً على تجارب شخصية أو نصائح غير موثقة عبر الإنترنت يمثل خطرًا كبيرًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بأمراض مزمنة تحتاج إلى متابعة دقيقة. وأشار إلى أن مثل هذه القرارات قد تعرّض حياة المرضى، لا سيما الأطفال، لمضاعفات جسيمة يمكن تفاديها بالالتزام بالعلاج الصحيح.

وتسلط هذه الواقعة الضوء على أهمية الرجوع إلى الأطباء المتخصصين قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالعلاج، خصوصًا في الأمراض المزمنة مثل السكري. وبينما تبقى الأنظمة الغذائية عاملًا مساعدًا، يظل الأنسولين حجر الأساس في العلاج، وأي محاولة للاستغناء عنه دون إشراف طبي قد تكون عواقبها وخيمة.