حكم الاستدانة من أجل الأضحية في الأزهر للفتوى
حكم الاستدانة من أجل الأضحية في الأزهر للفتوى

أوضح الدكتور محمد علي، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، حكم الاستدانة من أجل إقامة شعيرة الأضحية، وذلك في لقاء خاص مع بوابة "فيتو" الإخبارية.

هل يجوز الاستدانة من أجل الأضحية؟

قال الدكتور محمد علي إن العبد إذا مُنع من إقامة شعيرة الأضحية لسبب خارج عن إرادته، مثل عدم القدرة المادية، فإن الله سبحانه وتعالى يمنحه أجر هذا العمل. واستند في ذلك إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مرض العبد أو سافر كتب له من العمل ما كان يعمله وهو صحيح مقيم".

وعن الاقتراض من أجل الأضحية، أكد الدكتور محمد علي أن جمهور الفقهاء قالوا إن الأضحية سنة مؤكدة، بينما ذهب بعض الفقهاء إلى وجوبها على المستطيع. وبناءً على هذين القولين، فإنه لا يجب على غير المستطيع الأضحية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وتابع: أما في حالة أن الشخص سيتسلم ماله بعد العيد، فيجوز له الاستدانة وسداد الدين حين يأتيه ماله، طالما أن ذلك لا يسبب له مشقة أو حرجًا شديدًا.

الأزهر للفتوى يوضح شروط الأضحية والسن المناسبة

من جانبه، أوضح الشيخ عصام شاكر، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، الشروط الواجب توافرها في الأضحية قبل ذبحها، مؤكدًا ضرورة بلوغ بهيمة الأنعام سنًا معينة.

وقال الشيخ عصام شاكر في لقاء مع "فيتو": إن الضأن لا بد أن يكون قد أتم ستة أشهر، أما الماعز فيجب أن تكون أتمت سنة ودخلت في الثانية. وأشار إلى أن البقر والجاموس يجب أن يكونا قد أتمما سنتين ودخلا في الثالثة، بينما الإبل لا بد أن تبلغ خمس سنين وتدخل في السادسة.

وأضاف شاكر أنه إذا كانت الأضحية وافرة اللحم وقريبة من هذه السن ولم تبلغها، فقد أجاز بعض الفقهاء التضحية بها على سبيل التيسير.

آداب الذبح للأضحية

حدد الأزهر آدابًا للذبح تشمل: إظهار الأضحية وربطها في مكان ظاهر قبل يوم النحر بأيام إن تيسر، مع عدم الإضرار بالآخرين، لما في ذلك من الاستعداد للقربة وإظهار الرغبة فيها، فيكون للمضحى أجر وثواب.

كما ينبغي تقليدها (تعليق شيء في عنقها) وتجلليلها (إلباسها الجُلّ) قياسًا على الهدي، لأن ذلك يشعر بتعظيمها، قال تعالى: "وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ" [الحج: 32].

ويجب أن يسوقها إلى مكان الذبح سوقًا جميلًا لا عنيفًا، ولا يجر برجلها إليه. فعن شداد بن أوس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، فليرح ذبيحته" (رواه البخاري).

كذلك يُستحب عرض الماء على الذبيحة قبل الذبح.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي