تختلف بداية المشي بين الأطفال، فبعضهم يبدأ في وقت مبكر بينما يتأخر آخرون. في هذا التقرير، نكشف لكم أسباب تأخر المشي عند الأطفال وأهمية مرحلة الزحف.
أسباب طبيعية لتأخر المشي
تُعد الوراثة أقوى مؤشر على موعد بدء الطفل بالمشي، فالآباء الذين بدأوا المشي مبكراً يميلون إلى إنجاب أطفال يفعلون الشيء نفسه. كما يلعب نوع الجسم دوراً، فالأطفال ذوو البنية النحيفة غالباً ما يبدأون المشي مبكراً، بينما قد يستغرق الأطفال ذوو البنية الأثقل وقتاً أطول لتطوير قوة الساق اللازمة. للمزاج أيضاً أهمية، فالأطفال الحذرون قد يصلون إلى مرحلة الاستعداد البدني لكنهم ينتظرون حتى يصبحوا واثقين، بينما ينطلق الأطفال الأكثر جرأة قبل أن يكون تنسيق حركاتهم جاهزاً.
كيف يدعم الزحف تطور المشي
ينمي الزحف مجموعات العضلات وأنماط الحركة التي يعتمد عليها المشي لاحقاً، ويطور التناسق الحركي بين جانبي الجسم. كما تساعد قوة عضلات الجذع المكتسبة من خلال الزحف على ثبات الجذع اللازم للحفاظ على التوازن، وتترجم مرونة الوركين والكتفين إلى مشية أكثر سلاسة. ليس كل طفل يزحف قبل المشي، فبعضهم يجر مؤخرته أو يتدحرج أو ينتقل مباشرة من الوقوف إلى المشي بمساعدة، لكن الزحف يساهم بشكل كبير في الاستعداد للمشي.
التحديات الشائعة أثناء تعلم المشي
يعد التوازن التحدي الرئيسي، وكل من يبدأ المشي حديثاً يواجه مشكلة توازن مع كل خطوة. من التحديات الأخرى:
- السقوط المتكرر: يسقط معظم الأطفال الصغار كثيراً لكنهم يتعافون بسرعة.
- اختلافات الوضعية: وضعيات متباعدة وساقين مقوستين.
- تغييرات السطح: الأرض غير المستوية والسجاد والدرج تتطلب تكيفاً تدريجياً.
- مستويات الثقة: قد يؤخر بعض الأطفال المشي بسبب الخوف من السقوط رغم استعدادهم البدني.
دور قوة العضلات والتوازن في المشي
يتطلب المشي نمواً متناسقاً لقوة العضلات والتوازن. عضلات الجذع (البطن والظهر والورك) مسؤولة عن إبقاء الجذع منتصباً أثناء حركة الساقين، بينما تمكن عضلات الساقين (الفخذ الأمامية والأرداف) من تحمل الوزن والحركة للأمام. يتطلب التوازن تواصلاً فورياً بين الدماغ والأذن الداخلية والعضلات، ويتطور تدريجياً خلال أشهر اللعب على الأرض ومحاولة الوقوف والمشي بمساعدة. عادةً ما يبني الأطفال الذين يقضون وقتاً أطول في الحركة بحرية على الأرض هذه الأسس البدنية بسهولة أكبر.



