ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم الحج بتأشيرة مزورة، حيث يلجأ بعض الأشخاص إلى أداء فريضة الحج باستخدام تأشيرات مزورة، سواء كانوا على علم بذلك أم لا. وقد أوضحت الدار أن تأشيرات الحج تعد من القوانين التنظيمية التي شرعت لتحقيق مصلحة الفرد والمجتمع، ويجب الالتزام بها ويحرم تزويرها.
حكم الحج بتأشيرة مزورة للعالم والجاهل
أجابت دار الإفتاء بأن من يؤدي الحج بتأشيرة مزورة وهو عالم بذلك يرتكب إثماً عند الله ومخالفة قانونية تستوجب العقوبة، مع صحة الحج. أما من لا يعلم بالتزوير فلا إثم عليه وحجه مقبول إن شاء الله.
مكانة الحج في الإسلام
الحج هو أحد أركان الإسلام الخمسة وفرض عظيم، وقد ورد في القرآن الكريم: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97]. وفي الحديث النبوي الشريف: «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّه» (رواه البيهقي).
التأشيرات كقوانين تنظيمية
أوضحت الإفتاء أن التأشيرات هي قوانين تنظيمية مستحدثة تهدف إلى تنظيم شؤون الحجاج، ولم تكن موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا صحابته. ويجب على الأفراد اتباعها استناداً لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59].
الفرق بين العالم والجاهل بالتزوير
- العالم بالتزوير: يرتكب إثماً ومخالفة قانونية، مع صحة حجه.
- الجاهل بالتزوير: لا إثم عليه، وحجه مقبول إذا استوفى أركان الحج وشروطه.
وشددت الإفتاء على أن التأشيرة هي مجرد تصريح دخول للدولة، وليست مرتبطة بصحة الحج من عدمه. لذا، فمن أدى المناسك كاملة مع جهله بالتزوير، فحجه صحيح ومقبول بإذن الله.



