أكد الدكتور شادي الإبراشي، أخصائي أمراض الباطنة والسكر والغدد الصماء، أن هناك فرقًا كبيرًا بين نمط الحياة الصحي العام الذي يعتمد على الاعتدال وممارسة الرياضة وبين التغذية العلاجية التي تستخدم كجزء من علاج أمراض محددة مثل السمنة والسكري وارتفاع الكوليسترول.
التغذية العلاجية ليست حلاً واحدًا
أوضح الإبراشي خلال لقائه مع الإعلامية آية جمال الدين في برنامج «ست ستات» على قناة «dmc» أن التعامل مع الغذاء كوسيلة علاجية لا يمكن أن يكون بشكل عام أو موحد، لأن كل مريض له حالة مختلفة تتطلب نظامًا غذائيًا مصممًا خصيصًا له. وأضاف أن فكرة وجود نظام غذائي واحد يصلح لجميع المرضى غير دقيقة، مشيرًا إلى أن الأمراض المزمنة تحتاج إلى «تفصيل علاجي» يشبه عمل الخياط، حيث يتم تصميم النظام الغذائي وفقًا لحالة كل مريض على حدة.
تأثير الأمراض المصاحبة على النظام الغذائي
لفت الإبراشي إلى أن مريض السكر مثلًا قد يعاني من أمراض أخرى مثل القلب أو الكلى أو الكبد، وكل حالة من هذه الحالات تتطلب توصيات غذائية مختلفة تمامًا من حيث كمية البروتين أو الملح أو السوائل أو السعرات الحرارية. لذلك، لا يمكن تطبيق نظام غذائي واحد على جميع المرضى.
تحذير من الاعتماد على تجارب الآخرين
حذر الإبراشي من الاعتماد على تجارب الآخرين في العلاج، مؤكدًا أن نصيحة «اسأل مجرب» قد تكون مضللة في المجال الطبي، لأن كل حالة مرضية تختلف عن الأخرى ولا يمكن تعميم التجارب. وأوضح أن الطبيب المتخصص فقط هو القادر على تقييم الحالة ووضع الخطة المناسبة، وليس الاعتماد على تجارب شخصية أو نصائح متداولة بين المرضى.
الإنسولين لا بديل عنه في بعض الحالات
وفي حديثه عن مرض السكري، شدد الإبراشي على أن الإنسولين هرمون أساسي لا يمكن الاستغناء عنه في بعض الحالات، خصوصًا النوع الأول من السكري، حيث يؤدي غيابه إلى مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الغيبوبة. وأشار إلى أن علاج السكري لا يعتمد على الدواء فقط بل هو منظومة متكاملة تشمل النظام الغذائي ونمط النوم والمتابعة الطبية المستمرة والتحاليل الدورية، مؤكدًا أن إهمال أي عنصر منها يخل بنتائج العلاج.



