تأخير الصلاة بسبب العمل: أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي
تأخير الصلاة بسبب العمل: الحكم الشرعي

كشف الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن الأحكام الشرعية المتعلقة بالمحافظة على أداء الصلوات المكتوبة في مواقيتها المحددة في ظل ظروف العمل وأعبائه، مشيراً إلى المعاناة التي يواجهها بعض الموظفين وأصحاب المهن بسبب تعارض أوقات عملهم مع مواقيت الفروض، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخيرها أو فواتها بالكامل.

المواقيت الشرعية للصلاة

أوضح أمين الفتوى، في مقطع فيديو بثته القناة الرسمية لدار الإفتاء على يوتيوب، الأبعاد الزمنية للصلوات كما حددها الشرع الشريف، مبيناً أنه عند فرض الصلاة نزل أمين الوحي جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم ليعلمه مواقيتها وحدودها الزمانية، قائلاً له إن الوقت يمتد من هذا إلى هذا.

وضرب عبد السميع مثالاً بصلاة الظهر التي تبدأ في 12:10 مساءً وينتهي وقتها بحلول أذان العصر في 3:30 مساءً، مؤكداً جواز أدائها شرعاً في أي وقت ضمن هذه المساحة الزمنية الممتدة من بداية الأذان وحتى دخول وقت الفريضة التالية، وينطبق هذا الحكم المرن على بقية الصلوات الخمس.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

استحباب التبكير وجواز التأخير

أضاف ممثل دار الإفتاء أن الإسراع والتبكير في أداء الصلاة فور أذانها يعد أمراً مستحباً وفضيلة يثاب عليها العبد، ولكن في حال وجود ارتباطات مهنية أو أعمال حالت بين الشخص وبين الصلاة في أول الوقت، فإن تأخيرها إلى نص الوقت أو آخره قبل الأذان التالي لا يترتب عليه أي إثم شرعي على العامل.

مبطلات الصلاة

استعرض أمين الفتوى والفقهاء باقة من أبرز مبطلات الصلاة التي يجب على المسلم الحذر منها لضمان صحة عبادته، وجاء في مقدمتها القهقهة، وهي الضحك بصوت مرتفع ومسموع داخل الصلاة، وهو أمر اتفق على إبطاله للصلاة جمهور فقهاء المذاهب الأربعة (الأحناف والمالكية والحنابلة)، بخلاف الابتسامة الخفيفة التي لا صوت لها فإنها لا تؤثر على صحة الصلاة.

كثرة الحركة والعبث

تشمل المبطلات أيضاً كثرة الحركة والعبث أثناء الصلاة، حيث ذهب عامة الفقهاء إلى أن الحركات المتتابعة والكثيرة كالمشي لخطوات عديدة تبطل الصلاة، مستثنين من ذلك الحركات اليسيرة والمشروعة مثل تحرك المصلي لسد فجوة أو فرجة في الصف الأمامي.

ترك الأركان والشروط

تتسع دائرة المبطلات لتشمل ترك ركن من أركان الصلاة أو شرط من شروط صحتها عمداً، ومثال ذلك الصلاة بلا وضوء أو تعمد التوجه إلى قبلة خاطئة مع العلم بالاتجاه الصحيح. واستشهد بما ورد في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه بشأن الرجل الذي دخل المسجد وصلى بطريقة خاطئة، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: "ارجع فصل فإنك لم تصل". وعقب الإمام النووي على ذلك بتوضيح أن الأفعال الخارجة عن جنس الصلاة إن كانت كثيرة أبطلتها بلا خلاف، وإن كانت قليلة لم تبطلها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي