أعلنت مجموعة لوفتهانزا الألمانية اليوم الأربعاء عن تحقيق نتائج للربع الأول تجاوزت التوقعات، مع الإبقاء على توقعاتها للعام بالكامل، رغم الارتفاع الكبير في أسعار وقود الطائرات واستمرار الاضطرابات العمالية.
ارتفاع تكاليف الوقود
حذرت المجموعة من تكلفة إضافية قدرها 1.7 مليار يورو (1.99 مليار دولار) ستضاف إلى فاتورة الوقود الخاصة بها في عام 2026 نتيجة لارتفاع أسعار وقود الطائرات، موضحة أنها في وضع جيد للتخفيف من هذا التأثير.
تأثير الأوضاع في الشرق الأوسط
أشارت لوفتهانزا إلى أن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط أسهمت في إعادة توجيه عدد من الرحلات عبر مراكزها التشغيلية في أوروبا. وذكرت شركة الطيران الألمانية أن الأزمة في الشرق الأوسط عززت لديها الطلب، حيث قام المسافرون بتغيير مسارات رحلاتهم عبر مراكزها.
وقال الرئيس التنفيذي كارستن سبور في بيان: "لدينا القدرة على استيعاب هذه التأثيرات".
تأثير صدمة أسعار الوقود على شركات الطيران الأوروبية
من المتوقع أن تكون شركات الطيران الأوروبية بمنأى عن التداعيات الأولية لصدمة أسعار وقود الطائرات التي نجمت عن الحرب على إيران في الربع الأول، لكن العديد منها، مثل الخطوط الجوية الفرنسية-كيه إل إم، عدلت توقعاتها لما تبقى من العام، حيث من المتوقع أن تظل أسعار وقود الطائرات مرتفعة.
نتائج الربع الأول
سجلت لوفتهانزا خسارة تشغيلية معدلة بلغت 612 مليون يورو خلال الربع الأول، وهي أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 659 مليون يورو، كما أنها تحسنت مقارنة بخسارة 722 مليون يورو في نفس الفترة من العام الماضي. وتعني "الخسارة التشغيلية المعدلة" هي الخسارة الناتجة من النشاط الأساسي للشركة، بعد استبعاد بعض البنود غير المتكررة أو الاستثنائية.
وقال المحلل أليكس إيرفينج من شركة بيرنشتاين المالية في مذكرة، إن جزءًا كبيرًا من قوة لوفتهانزا يأتي من عوائدها "الضخمة".
التوقعات للعام 2026
حافظت الشركة على توقعاتها لعام 2026 بتحقيق ربح تشغيلي معدل أعلى بكثير من 1.96 مليار يورو التي حققتها في عام 2025 على الرغم من زيادة حالة عدم اليقين. من جانبه، قال المدير المالي للشركة تيل شترايخرت إن التوقعات ستظل قائمة "ما لم تحدث اضطرابات في إمدادات الوقود أو إضرابات إضافية".
ضغوط الإضرابات وخطة التحول
تواجه لوفتهانزا ضغوطا من إضرابات طواقم الضيافة والطيارين، ما دفعها سابقا إلى إصدار تحذيرين من الأرباح خلال 2024. كما تعمل الشركة على تنفيذ خطة تحول طموحة تستهدف رفع هامش الربحية إلى ما بين 8% و10% خلال الفترة بين 2028 و2030، في حين خفضت بالفعل نحو 20 ألف رحلة هذا الصيف للحد من الطاقة التشغيلية وسط مخاوف تتعلق بنقص وقود الطائرات.
ويعكس أداء لوفتهانزا استمرار الضغوط التي يواجهها قطاع الطيران من ارتفاع أسعار الوقود واضطرابات التشغيل، في مقابل جهود الشركة لزيادة الإيرادات وخفض التكاليف، بما يساعد على تحسين النتائج تدريجيا خلال الفترة المقبلة.



