تحذير من منظمة الصحة العالمية: هل يتحول فيروس هانتا إلى جائحة جديدة؟
تحذير من الصحة العالمية: هل يتحول هانتا لجائحة؟

أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيرا جديدا بشأن فيروس هانتا، بعد تحول سفينة الرحلات البحرية MV Hondius إلى بؤرة قلق عالمي. وتتجه المخاوف إلى احتمالية تحول هذا الفيروس القاتل إلى جائحة جديدة، خاصة بعد رصد حالات إصابة بين ركاب وطاقم السفينة التي لُقبت بـ «سفينة فيروس الفئران».

تفشي فيروس هانتا على متن السفينة

بدأت الفرق الطبية المجهزة بمعدات الوقاية الكاملة في إجلاء المصابين من السفينة، بينما تتصاعد المخاوف من اندلاع جائحة جديدة. وقد أكدت السلطات السويسرية بالفعل رصد حالة إصابة لراكب سابق يتلقى العلاج حاليا في زيورخ، بعد عودته من رحلته على متن السفينة الهولندية في نهاية أبريل الماضي.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أنه تم نقل ثلاثة مصابين بالفيروس، وهم أحد أفراد الطاقم البريطاني، وزميل هولندي، وراكب آخر، من السفينة إلى هولندا لتلقي العلاج. وأشارت المنظمة إلى أن عدد الحالات المؤكدة المرتبطة بتفشي المرض على السفينة ارتفع إلى ثماني حالات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حالة مصابة في سويسرا

أكدت السلطات السويسرية أن الحالة في زيورخ لا تشكل أي خطر على العامة، بينما قالت منظمة الصحة العالمية إن الخطر العام على الصحة العامة لا يزال منخفضا. وأفاد المكتب الفيدرالي للصحة العامة في سويسرا بإصابة رجل بالفيروس بعد عودته من رحلة إلى أمريكا الجنوبية، حيث تواصل مع طبيبه بعد ظهور الأعراض وتوجه إلى مستشفى جامعة زيورخ، حيث تم عزله فورا.

انتقال محتمل على متن طائرة

تم تسجيل أول حالة إصابة بفيروس هانتا لشخص لم يكن على متن السفينة، ويعتقد أن مواطنا فرنسيا أصيب بالفيروس بعد أن استقل رحلة إلى جوهانسبرغ مع أحد ركاب السفينة من جزيرة سانت هيلينا في 25 أبريل. وكانت امرأة هولندية قد غادرت السفينة قبل ذلك بيوم بعد وفاة زوجها بسبب الفيروس، لكنها توفيت لاحقا في جنوب أفريقيا أثناء تلقي العلاج. وتحاول السلطات الصحية بشكل عاجل تتبع المخالطين المقربين للمرأة، خشية أن تكون الرحلة الجوية حدثا فائق الانتشار.

هل يمكن نقل العدوى من إنسان إلى إنسان؟

أكدت منظمة الصحة العالمية أنه لم يتم العثور على قوارض على متن السفينة، مما يشير إلى احتمال وجود نوع نادر جدا من فيروس هانتا ينتقل بين البشر. وقال الطبيب زيد فضول إن سلالة أنديز من الفيروس، المعروفة بقدرتها على الانتقال من شخص لآخر، هي مصدر القلق الأكبر، إذ تصل نسبة الوفيات في هذه السلالة إلى نحو 40%، وقد تتفاقم بسرعة في بيئة مغلقة مثل السفينة التي تضم 80 مقصورة. وأوضحت ماريا فان كيرخوف، مديرة التأهب للأوبئة في منظمة الصحة العالمية، أن العدوى ربما حدثت بين المخالطين المقربين، أو أن بعض الركاب كانوا مصابين قبل صعودهم إلى السفينة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

جهود الإجلاء والمتابعة

تم إجلاء أحد أفراد الطاقم البريطاني المشتبه بإصابته بالفيروس، إلى جانب راكب آخر وزميل هولندي، من السفينة إلى هولندا لتلقي العلاج. وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن المنظمة تواصل العمل مع مشغلي السفينة لمراقبة صحة الركاب والطاقم، وضمان المتابعة الطبية المناسبة.