ضبط مصنعين لإنتاج زيوت سيارات مغشوشة في البدرشين
ضبط مصنعين للزيوت المغشوشة في البدرشين

نفذت الإدارة العامة لضبط الأسواق بجهاز حماية المستهلك حملة رقابية مفاجئة في ساعات متأخرة من الليل، استهدفت عدة مواقع في مركز ومدينة البدرشين بمحافظة الجيزة، في إطار المتابعة المستمرة لحركة تداول السلع والمنتجات بالأسواق، والتصدي لأي ممارسات تضر بحقوق المستهلكين أو تهدد سلامتهم.

تفاصيل الحملة

جاءت الحملة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وتكليفات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمواجهة كافة صور الغش التجاري والتداول غير المشروع للسلع مجهولة المصدر. وأسفرت الحملة عن ضبط مخزنين غير مرخصين يُستخدمان في إعادة تدوير وتعبئة زيوت السيارات من مواد وخامات مجهولة المصدر، بعد إضافة مواد كيميائية ومحسنات لإظهارها بمظهر الزيوت النقية والصالحة للاستخدام، مع استخدام أسماء علامات تجارية شهيرة بالمخالفة للحقيقة ودون ترخيص، بهدف تضليل المستهلكين وطرح منتجات غير مطابقة للمواصفات الفنية.

وتم ضبط نحو 13 طنًا من زيوت السيارات المعاد تدويرها، والمواد المستخدمة في عمليات الخلط والتعبئة، إلى جانب الأدوات والمعدات الخاصة بعمليات التصنيع والتغليف النهائي. وتم التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية تجاه القائمين على تلك الأنشطة، مع إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خطورة الممارسات

تُعد هذه الممارسات من المخالفات الجسيمة التي تشكل خطرًا حقيقيًا على أمن وسلامة قائدي المركبات، لما قد تسببه من أضرار مباشرة للمحركات وتأثير على كفاءة المركبات وعمرها الافتراضي، فضلاً عن الإضرار بالكيانات والعلامات التجارية القانونية المتداولة بالأسواق، والإخلال بقواعد المنافسة المشروعة.

وتأتي الحملة بناءً على تحريات موسعة ومعلومات دقيقة وردت إلى الإدارة العامة لضبط الأسواق، كشفت عن قيام القائمين على المخزنين غير المرخصين بنطاق البدرشين بمزاولة نشاط غير مشروع في إعادة تدوير وتعبئة زيوت السيارات باستخدام زيوت مرتجعة ومواد ومحسنات كيميائية مجهولة المصدر، لإعادة طرحها بالأسواق في صورة منتجات تحمل أسماء وعلامات تجارية شهيرة بالمخالفة للحقيقة ودون أي سند قانوني.

وكشفت أعمال الفحص والتحري عن استخدام تلك المواد والإضافات الكيميائية لإخفاء طبيعة الزيوت الحقيقية وإظهارها بمظهر الزيوت النقية والصالحة للاستخدام، في محاولة لتضليل المستهلكين وتسويق منتجات غير مطابقة للمواصفات الفنية، مما يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن وسلامة قائدي المركبات، ويؤثر سلبًا على كفاءة المحركات والعمر الافتراضي للمركبات، فضلاً عن الإضرار بالعلامات التجارية القانونية، وتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب سلامة المواطنين واستقرار السوق.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تصريحات رئيس الجهاز

شدد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، على أن هذه الواقعة تُعد من الوقائع شديدة الخطورة، لما تنطوي عليه من ممارسات غش منظم تستهدف إعادة تدوير زيوت سيارات غير مطابقة وإعادة طرحها تحت أسماء وعلامات تجارية شهيرة، مما يهدد أمن وسلامة قائدي المركبات ويعرض أرواح المواطنين وممتلكاتهم للخطر.

وأكد أن استخدام مواد ومحسنات كيميائية مجهولة المصدر لإخفاء طبيعة الزيوت الحقيقية وإظهارها بمظهر المنتجات الأصلية يُعد صورة صارخة من صور التدليس والغش التجاري، لما يترتب عليه من أضرار جسيمة للمحركات وتأثير على كفاءة المركبات وعمرها الافتراضي، فضلاً عن الإضرار بالكيانات الاقتصادية والعلامات التجارية القانونية العاملة بالسوق المصري.

وأوضح رئيس الجهاز أن الدولة تتعامل بمنتهى الحسم مع هذا النوع من الجرائم المرتبطة بسلامة المواطنين، وأن الجهاز ماضٍ في تكثيف الحملات الرقابية النوعية والاستباقية لرصد وتتبع بؤر تداول السلع المغشوشة ومجهولة المصدر، مع اتخاذ إجراءات قانونية رادعة وفورية بحق المخالفين، وإحالتهم إلى النيابة العامة دون أي تهاون، لفرض الانضباط الكامل داخل الأسواق وردع أي محاولات للمساس بأمن وسلامة المواطنين.

وجدد التأكيد على أن أجهزة الدولة تواصل تحركاتها الرقابية المكثفة في مختلف المحافظات، لرصد وضبط أي ممارسات غير مشروعة تمس سلامة المواطنين أو تستهدف تضليلهم بمنتجات مغشوشة ومجهولة المصدر، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد تشديدًا غير مسبوق في أعمال المتابعة والتفتيش على الأسواق، خاصة فيما يتعلق بالسلع والمنتجات المرتبطة بالاستخدام اليومي للمواطنين.

وأكد أن الجهاز لن يسمح بوجود أي كيانات غير مشروعة لتداول المنتجات المغشوشة أو غير المطابقة للمواصفات داخل الأسواق، وأن التعامل مع تلك الوقائع يتم بمنتهى الحسم، من خلال اتخاذ إجراءات قانونية فورية، وإحالة المتورطين إلى جهات التحقيق المختصة، بما يحقق الردع العام، ويحافظ على استقرار الأسواق، ويعزز ثقة المواطنين في جهود الدولة الرقابية.