كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، الخميس، عن رصد أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا النادر داخل إسرائيل، في واقعة أثارت حالة من القلق والمتابعة الصحية.
تفاصيل الإصابة
ذكرت صحيفة معاريف أن المصاب يرجح تعرضه للعدوى خلال رحلة سابقة إلى إحدى دول أوروبا الشرقية قبل عدة أشهر، بعدما توجه للحصول على رعاية طبية عقب ظهور أعراض مرتبطة بالفيروس. وأوضحت الصحيفة أن الأطباء أجروا للمريض تحليلاً للأجسام المضادة فور الاشتباه في إصابته، لتؤكد النتائج حمله لفيروس هانتا، قبل أن يتم إجراء فحص إضافي أثبت الإصابة بشكل نهائي.
أكدت مصادر طبية أن الحالة الصحية للمريض مستقرة حتى الآن، ولا تستدعي نقله إلى العناية المركزة أو إخضاعه لإجراءات عزل مشددة، لكنه لا يزال تحت المتابعة الطبية الدقيقة، فيما تم إخطار وزارة الصحة الإسرائيلية بالواقعة. وبحسب صحيفة جيروزاليم بوست، لم يتم حتى الآن الكشف عن أي بيانات تتعلق بهوية المريض أو محل إقامته أو المستشفى الذي جرى فيه تشخيص الحالة.
ارتباط بحادثة سفينة
جاء الإعلان عن هذه الإصابة بعد أيام من تسجيل وفاة 3 أشخاص وإصابة 8 آخرين بالفيروس نفسه على متن السفينة إن في هونديوس. وتواصل السفينة رحلتها في المحيط الأطلسي، ومن المنتظر وصولها إلى جزر الكناري الإسبانية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وعلى متنها ما يقرب من 150 راكباً، رغم مغادرة عدد من الركاب السفينة خلال الأيام الماضية. وفي الوقت نفسه، بدأت عدة دول تتبع الركاب الذين غادروا السفينة قبل توقفها قرب جزر كاب فيردي، تحسباً لظهور أي أعراض عليهم أو انتقال العدوى إلى آخرين.
أعادت الواقعة للأذهان أجواء بداية انتشار جائحة كوفيد-19، إلا أن مسؤولين وخبراء أكدوا عدم وجود مؤشرات حتى الآن على قدرة فيروس هانتا على الانتشار بنفس سرعة فيروس كورونا، خاصة أنه ينتقل عبر القوارض. كما أعلنت كل من بريطانيا والولايات المتحدة تفعيل بروتوكولات احترازية خاصة بمكافحة الفيروسات تحسباً لأي تطورات تتعلق بفيروس هانتا.
ما هو فيروس هانتا؟
بحسب المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يُعد فيروس هانتا من الفيروسات النادرة، ويظهر غالباً في المناطق الريفية التي تنتشر فيها الغابات والمزارع والحقول، باعتبارها بيئة مناسبة للقوارض الحاملة للفيروس. وأوضحت المراكز أن لكل نوع من فيروسات هانتا نوعاً معيناً من القوارض المضيفة، وأن العدوى تنتقل عادة عبر الهواء، من خلال استنشاق جزيئات دقيقة ملوثة ببول أو براز أو لعاب القوارض المصابة. وفي بعض الحالات النادرة، قد تنتقل العدوى نتيجة تعرض الشخص لعضة من قارض مصاب بالفيروس. كما يرجح الخبراء إمكانية الإصابة بالمرض عند ملامسة أسطح ملوثة ثم لمس الفم أو الأنف، أو من خلال تناول أطعمة تعرضت للتلوث بإفرازات القوارض.
أعراض المرض
تتنوع أعراض الإصابة بفيروس هانتا، وتشمل الحمى والإرهاق وآلام العضلات، خاصة في مناطق الظهر والفخذين والوركين، إلى جانب الشعور بالصداع والدوخة والقشعريرة. وقد يعاني المصاب أيضًا من القيء والإسهال وآلام المعدة، بينما قد تتطور الحالة في المراحل المتقدمة إلى صعوبات حادة في التنفس أو فشل كلوي خطير.
هل له علاج؟
ورغم أن فيروس هانتا معروف منذ سنوات وفي مناطق مختلفة من العالم، فإنه لا يوجد حتى الآن علاج محدد معتمد للقضاء عليه. ويعتمد التعامل الطبي مع الحالات المصابة على الرعاية الداعمة، مثل تزويد المريض بالأكسجين والسوائل، والحفاظ على ضغط الدم، واستخدام أجهزة التنفس الصناعي عند الحاجة، ما يجعل الاكتشاف المبكر للمرض عاملًا أساسياً في تحسين فرص النجاة. وفي الوقت الحالي، يواصل الباحثون دراسة عدد من مضادات الفيروسات واسعة النطاق، على أمل التوصل إلى علاج فعال يمكن استخدامه في المراحل المبكرة من الإصابة.



