حكم الجمع بين الأضحية والعقيقة وإعطاء الجزار من الأضحية
حكم الجمع بين الأضحية والعقيقة وإعطاء الجزار

حكم الجمع بين الأضحية والعقيقة

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول جواز الجمع بين الأضحية والعقيقة، موضحة أن الأضحية سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، شرعها الله إحياءً لسنة نبي الله إبراهيم عليه السلام، وتوسعة على الناس يوم العيد. أما العقيقة فهي الذبيحة التي تذبح عن المولود ذكرًا كان أو أنثى، وهي سنة مؤكدة فعلها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة رضوان الله عليهم.

وأوضحت الإفتاء أنه يجوز شرعًا الجمع بين الأضحية والعقيقة في بقرة أو بدنة، مع مراعاة ألا يقل نصيب كل واحدة منهما عن سُبع الذبيحة. ولا مانع شرعًا لمن لا يملك ثمن العقيقة والأضحية معًا أن يجمع بينهما بنية واحدة في ذبيحة واحدة أو في سُبع واحد من بقرة أو بدنة، تقليدًا لمن أجاز ذلك من العلماء تخفيفًا على من لا يملك ثمنهما ولا يريد التقصير في أدائهما.

هل يجوز إعطاء الجزار من الأضحية كأجرة؟

أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن هذا السؤال، مؤكدًا أنه لا يجوز إعطاء الجزار أو الذابح جلد الأضحية أو شيئًا منها كأجرة على الذبح، وذلك لما روي في الصحيح عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يقوم على بدنه، وأن يقسم بدنه كلها لحومها وجلودها وجلالها، ولا يعطي في جزارتها شيئًا (أخرجه البخاري).

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وتابع المركز أنه إذا أعطي الجزار شيئًا من الأضحية على سبيل الهدية أو لفقره، فلا بأس بل هو أولى؛ لأنه باشرها وتعلقت نفسه بها.

هل تصح الأضحية بخروف ليس له قرن أو شاة؟

أجابت الإفتاء عن هذا السؤال بأنه تصح الأضحية بالخروف الذي ليس له قرن خلقة، وكذلك الذي كسر قرنه ما لم يؤد ذلك إلى إنقاص لحمه، وذو القرن أفضل. كما تصح الأضحية بالخروف الذكر وتصح أيضًا بالشاة الأنثى.

وأوضحت أن الأضحية بالخروف وبالشاة تصح عند الفقهاء، وهي ما تبلغ من العمر سنة فأكثر، ولا فرق بين الذكر والأنثى إلا إذا كان الضأن كبير الجسم ثمينًا، فإنها تصح به إذا بلغ 6 أشهر.

أما عن صحة الأضحية بخروف ليس له قرن، فقد قرر الفقهاء ما يأتي:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • الحنفية: قالوا تصح الأضحية بـ"الجماء" التي لا قرون لها خلقة، و"العظماء" وهي التي ذهب بعض قرنها، فإذا وصل الكسر إلى المخ لم تصح.
  • المالكية: قالوا تصح بـ"الجماء" وهي المخلوقة بدون قرون، أما إذا كانت مستأصلة القرنين عرضًا ففيها قولان، وهذا إذا لم يكن مكانهما داميًا، وإلا فلا تصح قولًا واحدًا.
  • الشافعية: قالوا تصح مكسورة القرن وإذا كان محله داميًا ما لم يترتب عليه نقص في اللحم، كما تصح بـ"الجماء" وهي ما لا قرن له خلقة، وإن كان الأقرن أفضل.
  • الحنابلة: قالوا لا تصح بـ"العضباء" وهي التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها، أما التي قطع منها النصف أو أقل منه فتصح فيها مع الكراهة.

ومما تقدم يتبين أن التي خلقت بغير قرن تصح في الأضحية، وأما التي كسرت قرونها فإنها تصح بها أيضًا ما لم ينقص ذلك لحمها، كما تصح بالخروف الذكر وتصح أيضًا بالشاة وهي الأنثى، بشرط ألا يقل السن عن سنة كاملة.