أكدت منظمة الصحة العالمية أن تفشي فيروس هانتا على متن سفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس" لن يتحول إلى جائحة، على الرغم من عمليات البحث الجارية في أربع قارات عن ركاب مفقودين. جاء ذلك بعد تأكيد الأطباء إصابة مريض في هولندا بهذا المرض.
تصريحات رئيس المنظمة
قال تيدروس أدهانوم غيبريسوس، رئيس منظمة الصحة العالمية، للصحفيين في جنيف: "النوع المعني من فيروس هانتا في هذه الحالة هو فيروس الأنديز، الموجود في أمريكا اللاتينية. وبالنظر إلى فترة الحضانة التي يمكن أن تصل إلى ستة أسابيع، فمن الممكن الإبلاغ عن المزيد من الحالات". وأضاف أن المملكة المتحدة كانت أول من أطلق الإنذار بشأن المرض الذي انتشر حول العالم بعد تسجيل مجموعة من الركاب يعانون من أمراض تنفسية شديدة.
الحالات المؤكدة
أشار رئيس المنظمة إلى وجود خمس حالات مؤكدة وثلاث حالات مشتبه بها، بما في ذلك ثلاث حالات وفاة. وأكد أن فترة حضانة فيروس الأنديز قد تصل إلى ستة أسابيع، مما قد يؤدي إلى الإبلاغ عن حالات إضافية. لاحقًا، أعلن مركز جامعة لايدن الطبي في هولندا عن إصابة مريض آخر بالفيروس.
تعليق مسؤول الطوارئ
علق عبدي رحمن محمود، مدير الإنذار والاستجابة الطارئة بمنظمة الصحة العالمية، قائلًا: "نعتقد أن هذا سيكون تفشيًا محدودًا إذا تم تنفيذ التدابير الصحية العامة وأبدت جميع الدول التضامن".
تفاصيل سفينة MV Hondius
تعرضت سفينة الرحلات "إم في هونديوس" لتفشي نادر لفيروس هانتا، أودى بحياة ثلاثة أشخاص حتى الآن. غادرت السفينة شواطئ الرأس الأخضر في الساعة 6:15 مساءً بتوقيت المملكة المتحدة يوم الأربعاء، ومن المتوقع وصولها إلى ميناء جرانداديلا في تينيريفي في ساعات الصباح الباكرة يوم الأحد، مع احتمالية تغيير الموعد.
أصول الفيروس
وفقًا لوزارة الصحة الأرجنتينية، لا تزال أصول فيروس هانتا مجهولة، على الرغم من تقارير تشير إلى أن التفشي قد يكون ناتجًا عن زوجين هولنديين كانا يراقبان الطيور في مكب نفايات. وأكد المتحدث باسم الوزارة: "استنادًا إلى المعلومات المقدمة من الدول والوكالات الوطنية المشاركة، لا يمكن تأكيد أصل العدوى. الزوجان الهولنديان سافروا عبر تشيلي وأوروغواي والأرجنتين قبل صعودهم على متن السفينة من ميناء أوشوايا الجنوبي بالأرجنتين".
تفشي سابق في الأرجنتين
في عام 2018، أصيب رجل مسن بحمى ثم حضر حفل عيد ميلاد في قرية إيبويين الأرجنتينية، مما أدى إلى آخر حدث لفيروس الأنديز قبل تفشيه الأخير. حلل العلماء الأرجنتينيون عينات من 33 شخصًا مصابًا، بينهم 11 حالة وفاة، وأعادوا بناء طريقة تفاعل الأشخاص في الحفل، ووجدوا أن التدابير العزلية ساعدت في منع تفشي أوسع، وأن معظم حالات العدوى بين البشر حدثت في اليوم الأول لظهور الحمى.
تقييم المخاطر
أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة أنها تراقب الوضع عن كثب، مضيفة أن الخطر على الجمهور الأمريكي منخفض للغاية في الوقت الحالي.



