أجاب الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه حول حكم أخذ قرض لشراء سيارة، بعدما لم يتوفر المبلغ الكافي ولم يجد السائل من يقرضه دون فائدة، وهل هذا الفعل يعد حرامًا؟
ما حكم أخذ قرض لشراء سيارة؟
أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الأصل في القرض أنه عقد إرفاق ومعونة، شُرع لمساعدة الناس على قضاء حوائجهم، وذلك إذا كان بدون أي زيادة أو عائد إضافي.
وأشار إلى أنه في حالة وجود عائد إضافي على القرض، فلا يُلجأ إليه إلا عند الضرورة، موضحًا أن الضرورة تُقدّر بقدرها، كأن يحتاج الإنسان إلى سكن، أو لا يستطيع الوصول إلى عمله إلا بسيارة، أو لديه أولاد كُثر ولا يمكنه توصيلهم إلى مدارسهم إلا بوجود وسيلة خاصة.
وأضاف أن السيارة في بعض الحالات قد تتحول من وسيلة رفاهية إلى ضرورة حقيقية، خاصة إذا تعلقت بها مصالح أساسية لا يمكن تحقيقها بدونها، وهنا يُنظر إلى الحاجة باعتبارها ملحة.
وأكد أنه إذا كانت السيارة تمثل ضرورة للسائلة، فيجوز لها أن تأخذ قرضًا بقدر ما تحتاج إليه فقط لاستكمال ثمنها، دون زيادة أو توسع، لأن الضرورة تُبيح ذلك في حدودها.
هل يجوز إخراج فوائد البنك في أعمال الخير؟
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من شخص يقول فيه: "عندي شقة عاوز أبيعها وأحط فلوسها في البنك فهل الفوائد حلال ولا حرام؟".
وأوضح أن الفوائد التي يحصل عليها الإنسان من وضع أمواله في البنك بعد بيع الشقة أو غيرها حلال ولا حرج فيها، ويجوز الانتفاع بها، مؤكدًا أنها ليست من الربا.
كما أجاب عن سؤال آخر حول قضاء الصلوات الفائتة، موضحًا أن الثواب الأعظم يكون في أداء الصلاة في وقتها، لكن مع ذلك يجب قضاء الصلوات التي فاتت، وأن طريقة القضاء تكون بأن تصلي مع كل صلاة حاضرة صلاة من التي عليك.
وكان الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أجاب عن استفسار حول حكم إيداع الأموال في البنوك بقصد الاستثمار والاستفادة من العوائد في مجالات الخير والصدقات مثل علاج الفقراء.
وأوضح أن وضع الأموال في البنوك بهدف الادخار أو الاستثمار جائز شرعًا، بشرط أن يكون عبر البنوك الرسمية أو المؤسسات المالية الملتزمة بالقوانين المعتمدة.
وأكد أن المسلم يجب أن يتجنب أي صور من النصب أو المعاملات غير المشروعة التي قد تنتشر في بعض الأماكن غير الموثوقة، مشددًا على أن الأفضل أن يتم التعامل مع البنوك الرسمية أو المؤسسات المالية المعترف بها.
وبخصوص استخدام أرباح الاستثمار، أوضح أن هذه العوائد مشروعة، ويجوز للإنسان أن ينفق منها على نفسه أو يوجهها للأعمال الخيرية كعلاج الفقراء أو تقديم التبرعات، دون وجود أي مانع شرعي، طالما أن مصدرها استثمار مشروع داخل النظام البنكي.
وأشار إلى أن الاستثمار في البنوك واستخدام الأرباح في وجوه الخير مثل مساعدة المحتاجين أمر مقبول دينيًا ولا يتعارض مع تعاليم الإسلام.



