أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن الشريعة الإسلامية قامت على الرحمة بكل المخلوقات، وأن الإحسان إلى الحيوان باب عظيم من أبواب الأجر، فيما يُعد قتل الكلاب أو تسميمها اعتداءً محرماً لما فيه من تعذيب وإزهاق لنفس بغير حق.
الرحمة بالحيوان من صميم الدين
واستشهد العالم الأزهري، خلال تصريحات له، بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: «بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئراً فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه ماءً، ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له»، قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم لأجراً؟ قال: «في كل كبد رطبة أجر» (رواه البخاري ومسلم).
كما أشار إلى قوله ﷺ: «بينما كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها فاستقت له به فسقته، فغفر لها به» (رواه مسلم)، مؤكداً أن هذه النصوص تبرز عظم الرحمة بالحيوان وأنها سبب للمغفرة.
القسوة على الحيوان من أسباب العقاب
وفي المقابل، أوضح الشيخ أحمد خليل أن القسوة على الحيوان من أسباب العقاب، مستشهداً بحديث: «دخلت امرأة النار في هرة حبستها، لا هي أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض»، ما يدل على خطورة تعذيب الحيوان أو التسبب في هلاكه بغير حق.
وشدد على أن تسميم الكلاب من أخطر صور الاعتداء، لما يسببه من آلام شديدة قبل الموت، فضلاً عن أضراره البيئية والصحية، مؤكداً أن الإسلام نهى عن التعذيب وأمر بالإحسان في كل شيء.
ولفت الشيخ أحمد خليل إلى أن ما يحدث من قتل أو تسميم عشوائي للحيوانات يتنافى مع مقاصد الشريعة وقيم الرحمة، داعياً إلى التعامل مع هذه الظواهر بوسائل إنسانية تحقق التوازن وتحفظ الحياة دون إيذاء.



