أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم أخذ قرض من أجل شراء الأضحية رغم عدم القدرة المالية. وأوضح خلال لقاء تلفزيوني أن الأضحية مشروعة في حق المستطيع فقط، مستنداً إلى قوله تعالى: «لا يكلف الله نفساً إلا وسعها».
لا ينبغي الاستدانة للأضحية
أكد أمين الفتوى أنه لا ينبغي للإنسان أن يُدخل نفسه في ديون من أجل الأضحية، خاصة إذا كان القرض سيُرهقه ماليًا. وأشار إلى أنه حتى في حالة القرض الحسن بدون فوائد، يُفضل عدم تحميل النفس ما لا تطيق. وأضاف أن الأمر يزداد خطورة إذا كان القرض بفائدة، مؤكداً أن ذلك لا يجوز، ولا ينبغي للمسلم أن يقع في معاملة مالية محرمة من أجل عبادة غير واجبة عليه.
بدائل الأضحية
أشار إلى أنه يمكن إدخال السرور على الفقراء بوسائل أخرى دون اللجوء إلى الأضحية، مثل توزيع الطعام أو المساعدات البسيطة، مشيراً إلى أن الهدف هو إدخال البهجة وليس المشقة على النفس. كما لفت إلى أن الاستدانة قد تُعرض الإنسان لأزمات مالية لاحقة، وهو ما يجعله يندم، لذلك فالأولى أن يلتزم الإنسان بحدود استطاعته دون تكلف أو ضغط.
لماذا شرعت الأضحية؟
قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن الأضحية شُرعت شكراً لله على نعمه، وتقرّباً إليه، واستجابةً لأمره. وأوضح أن في الأضحية توسعة على النفس والأهل والمساكين، وصلة للرحم، وإكراماً للضيف، وتودداً للجار، وصدقة للفقير، وفيها تحدث بنعمة الله على العبد. كما أشار إلى أنها إحياء لسنة سيدنا إبراهيم الخليل حين أمره الله بذبح الفداء عن ولده إسماعيل في يوم النحر.
حكم الأضحية بين الجمهور وأبي حنيفة
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الأضحية سنة مؤكدة، وهو الراجح، واستدلوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئاً» أخرجه مسلم. وذهب الإمام أبو حنيفة إلى أنها واجبة على المقيمين الموسرين. أما إذا كانت الأضحية منذورة، فقد اتفق الفقهاء على أن من نذر أن يضحي فإنه يجب عليه الوفاء بنذره، سواء كان النذر لأضحية معينة أم غير معينة.



