مفتي الجمهورية يوضح حكم تزويج الابن قبل أداء الحج والعمرة
أجاب مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد على استفسار أحد المواطنين حول حكم تزويج الابن قبل أداء فريضة الحج والعمرة. وقال السائل: "أنا موظف ادخرت مبلغًا من المال، وأريد الذهاب لأداء مناسك الحج والعمرة، ولكن ابني يريد الزواج ولا يستطيع ذلك وحده، وأشفق عليه، فماذا أفعل؟ هل الحج والعمرة أولى أم تزويج الابن؟".
وأوضح المفتي أن الأصل في المسألة هو تقديم أداء فريضة الحج على زواج الابن، خاصة إذا كانت هذه هي المرة الأولى التي يؤدي فيها السائل مناسك الحج، أي أنها حجة الإسلام. وفي هذه الحالة، يكون الحج أولى شرعًا. لكنه استدرك قائلًا: "إذا كان الابن لا يطيق الانتظار وخيف عليه الوقوع في الحرام، فيقدم الزواج على الحج، بشرط العزم على أداء الحج بعد ذلك متى تيسر السبيل".
حكم العمرة مقارنة بزواج الابن
أما بخصوص العمرة، فأكد المفتي أنها سنة، وللسائل الحرية في المفاضلة بينها وبين زواج الابن حسب ما يراه مناسبًا لحاله.
ثواب النية الصادقة للحج والعمرة
من جانبه، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن النية الصادقة والعزم على الحج متى تيسر من الأعمال التي لها ثواب الحج والعمرة. واستشهد المركز بقول رسول الله ﷺ: "إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالًا وعلمًا فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقًا، فهذا بأفضل المنازل. وعبد رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالًا فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالًا لعملت بعمل فلان، فهو بنيته فأجرهما سواء. وعبد رزقه الله مالًا ولم يرزقه علمًا فهو يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقًا، فهذا بأخبث المنازل. وعبد لم يرزقه الله مالًا ولا علمًا فهو يقول: لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته فوزرهما سواء" [أخرجه الترمذي].
وأوضح المركز أن العبد بنيته الصادقة يحصل على ثواب العبادة التي لم يستطع أداءها، والحج والعمرة من جملة هذه العبادات.
جلسة الضحى بعد الفجر تعدل ثواب الحج والعمرة
وفي سياق متصل، كان مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية قد أوضح سابقًا أن الجلوس بعد صلاة الفجر في جماعة للذكر وقراءة القرآن حتى شروق الشمس، ثم صلاة ركعتي الضحى، من الأعمال التي يعدل ثوابها ثواب الحج والعمرة. واستشهد بحديث النبي ﷺ: "من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة" [أخرجه الترمذي].



