أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن اصطحاب الأطفال غير البالغين إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة بغرض تعويدهم على الصلاة هو أمر مستحب، ويتأكد استحبابه إذا كان الأطفال مميزين، لتنشئتهم على حب المسجد وشهود صلاة الجماعة منذ الصغر.
آداب اصطحاب الأطفال إلى صلاة الجمعة
وشدد المركز على أهمية تعليم الأطفال آداب المسجد برفق ورحمة، بما في ذلك احترام المسجد، والحفاظ على نظافته، وعدم إزعاج المصلين. واستشهد المركز بما روي عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث كان يحمل أحفاده أثناء إمامته للمصلين في المسجد.
وذكر المركز عبر صفحته الرسمية على فيسبوك حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يؤم الناس وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع من السجود أعادها» (متفق عليه).
موقف الشرع من اصطحاب الأطفال لصلاة الجمعة
واستدل المركز أيضًا بحديث عبد الله بن شداد عن أبيه، حيث قال: «خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنًا أو حسينًا، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه، ثم كبر للصلاة فصلى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها. قال أبي: فرفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، فرجعت إلى سجودي. فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال الناس: يا رسول الله، إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك. قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته» (أخرجه النسائي).
ويؤكد المركز أن هذه الأحاديث النبوية الشريفة تدل على مشروعية اصطحاب الأطفال إلى المسجد، مع ضرورة تعليمهم الآداب المناسبة، وعدم التسبب في إزعاج المصلين أو تشويش الخشوع في الصلاة.



