يطرح العديد من الحجاج تساؤلات حول حكم إزالة الزوائد الجلدية التي تسمى بالمحرم أثناء أداء مناسك الحج، خاصة مع اقتراب موسم الحج. وتتعلق هذه المسألة بأحكام الإحرام وما يجوز فعله للمحرم من أعمال.
حكم إزالة الزوائد الجلدية للحاج
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن إزالة الزوائد الجلدية (المحرم) جائزة شرعًا للحاج، سواء قبل الإحرام أو أثناءه، بشرط أن تكون الإزالة بطريقة لا تؤدي إلى خروج دم أو جرح، مثل استخدام مقص أو أداة حادة دون إدماء. أما إذا أدت الإزالة إلى جرح أو نزيف، فإنها تعتبر محظورة من محظورات الإحرام، وتوجب على الحاج فدية.
تفاصيل الفتوى
وذكرت الدار أن الزوائد الجلدية تعتبر من العيوب التي يجوز إزالتها للحاجة، ولا تدخل في نطاق محظورات الإحرام إذا تمت دون إيذاء الجسد. وأكدت أن الأصل في الإحرام هو تجنب كل ما يضر بالجسم أو يغير خلقته، لكن إزالة هذه الزوائد لا تعتبر تغييرًا للخلقة بقدر ما هي علاج أو إزالة عيب.
شروط الإزالة
ويشترط لصحة الإزالة أن تكون بقصد التنظيف أو التخلص من عيب، وليس بقصد التزين أو التجميل المحض. كما ينبغي للحاج أن يتجنب استخدام المراهم أو الكريمات التي تحتوي على مواد محظورة أثناء الإحرام، مثل العطور أو المواد الطبية غير الضرورية.
رأي الفقهاء
واختلف الفقهاء في حكم إزالة الزوائد الجلدية للمحرم، فذهب الحنفية والمالكية إلى جواز إزالتها ما لم تدم، بينما كرهها الشافعية والحنابلة إذا كانت في غير موضع ضرورة. لكن الرأي الراجح هو الجواز مع الكراهة إذا لم تكن هناك حاجة ملحة.
ويُنصح الحجاج بمراجعة الجهات المختصة لأخذ الفتوى المناسبة حسب مذهبهم، والتأكد من عدم وجود أي محظورات أخرى قد تؤثر على صحة حجهم.



