نزلة برد متكررة تكشف إصابة طالبة بريطانية بسرطان دم نادر
نزلة برد تكشف سرطان دم نادر لطالبة بريطانية

تحوَّلت أعراض بدت في البداية كـ«نزلة برد عادية» إلى صدمة صحية قلبت حياة طالبة بريطانية رأسًا على عقب، بعدما اكتشفت إصابتها لاحقًا بسرطان دم نادر وشديد العدوانية عقب إغمائها أثناء أحد الامتحانات الجامعية.

إغماء يكشف مرضا خطيرا

وبحسب تقرير نشرته صحيفة The Sun، فإن آيلي كروفورد، البالغة من العمر 21 عامًا، عانت لفترة طويلة من نزلات برد متكررة والتهابات بالجيوب الأنفية، إلى جانب شعور دائم بالإرهاق والضعف الشديد، لدرجة أنها بالكاد كانت تستطيع الوقوف أحيانًا. وقالت الطالبة، التي تدرس التمريض في Glasgow Caledonian University، إنها لم تكن قادرة على التخلص من أعراض البرد، كما واجهت صعوبة في الاحتفاظ بالطعام، لكنها لم تتوقع أبدًا أن تكون تلك العلامات مرتبطة بمرض خطير.

وجاءت نقطة التحول عندما فقدت الوعي أثناء امتحان عملي داخل الجامعة وهي في التاسعة عشرة من عمرها، لتتوجه بعدها إلى الأطباء الذين أحالوها إلى المستشفى لإجراء فحوصات عاجلة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

اشتباه في مرض السكر

في البداية، اشتبه الأطباء في إصابتها بمرض السكري، قبل أن تكشف التحاليل اللاحقة عن إصابتها بسرطان الدم النخاعي الحاد (AML)، وهو أحد أخطر أنواع سرطانات الدم وأكثرها سرعة في التطور. يصيب هذا النوع من السرطان خلايا الدم البيضاء داخل نخاع العظام، ويحتاج إلى تدخل علاجي فوري بسبب طبيعته العدوانية، فيما تشير الإحصاءات إلى أن أقل من 20% من المصابين ينجون لأكثر من خمس سنوات بعد التشخيص.

وقالت آيلي إن أول ما خطر ببالها بعد سماع التشخيص كان: «سأموت»، مضيفة أنها كانت تدرك أن هناك خطبًا ما في جسدها، لكنها لم تتوقع أبدًا أن يكون سرطانًا.

4 دورات علاج كيماوي

خضعت الطالبة لأربع دورات من العلاج الكيميائي، عانت خلالها من تساقط الشعر والغثيان المستمر، قبل أن تتلقى خبر دخولها مرحلة التعافي أواخر عام 2024. لكن فرحتها لم تدم طويلًا، إذ أظهرت فحوصات نخاع العظام في مارس الماضي عودة المرض مجددًا، ما استدعى خضوعها لعملية زراعة خلايا جذعية من متبرع مجهول في أستراليا.

ودخلت آيلي مستشفى Queen Elizabeth University Hospital لإجراء زراعة الخلايا الجذعية في مارس الماضي، ووصفت التجربة بأنها «الأصعب في حياتها»، بعدما عانت من تقرحات حادة بالجهاز الهضمي وفقدان كبير في الوزن، إلى جانب العزل الكامل لأسابيع طويلة. وأضافت أن الأدوية سببت لها آثارًا جانبية مؤلمة، من بينها الطفح الجلدي وتورم العينين، مؤكدة أن التعامل مع التغيرات الجسدية كان صعبًا للغاية بالنسبة لشابة في عمرها.

ورغم قسوة التجربة، أعلنت آيلي أنها دخلت مجددًا في مرحلة التعافي، وتخطط الآن للسفر خلال الصيف قبل العودة إلى الجامعة لاستكمال دراستها. وأكدت أن تجربتها مع المرض غيرت نظرتها للحياة وللمهنة التي تدرسها، مشيرة إلى أنها قد تتجه مستقبلًا للعمل في مجال علاج الأورام، بعدما عايشت بنفسها تفاصيل رحلة المرض والعلاج.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي