حكم طواف الحاج على الكرسي المتحرك.. الإفتاء تجيب
حكم الطواف على الكرسي المتحرك للحاج

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الطواف على الكرسي المتحرك للحاج، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها عبر موقعها الرسمي. وأكدت الدار أن الطواف على الكرسي المتحرك جائز شرعًا إذا كان لعذر، مثل المرض أو الإعاقة، باتفاق الفقهاء، ويكون مجزئًا في هذه الحالة.

حكم الطواف على الكرسي المتحرك لغير عذر

أما إذا كان الطواف على الكرسي المتحرك لغير عذر، فإنه جائز ومجزئ عند الشافعية والحنابلة في رواية، لكن الأفضل أن يطوف الحاج ماشيًا خروجًا من خلاف من اعتبره غير مجزئ. ويجب التنبيه إلى أن المشي على القدمين هو الأصل في الطواف، ولا ينتقل إلى البدل إلا عند تعذر الأصل.

الأصل في الطواف

الطواف بالبيت مطلوب شرعًا لمن أحرم بالحج أو العمرة، قال تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: 29]. والأصل أن يكون الطائف ماشيًا على قدميه، إلا لعذر. ويستدل على ذلك بحديث السيدة أم سلمة رضي الله عنها أنها شكت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنها تشتكي، فقال: «طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ» (متفق عليه).

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أقوال الفقهاء في المسألة

تتابعت نصوص فقهاء المذاهب الأربعة على جواز الطواف راكبًا للعذر. فقد قال الإمام ابن نجيم الحنفي: "المشي فيه لمن ليس له عذر يمنعه منه". وقال الشيخ أبو الحسن علي المالكي: "المشي، فإذا طاف راكبًا أو محملاً لعذر أجزأه". وقال الشيخ الخطيب الشربيني الشافعي: "أن يكون ماشيًا إلا لعذر، فإن ركب بلا عذر لم يكره اتفاقًا". وقال العلامة منصور البهوتي الحنبلي: "ومن طاف راكبًا أو محمولاً لم يجزه طوافه كذلك إلا إن كان ركوبه أو حمله لعذر".

الخلاف بين الفقهاء في الطواف لغير عذر

اختلف الفقهاء في حكم الطواف راكبًا لغير عذر، فذهب جمهور الحنفية والمالكية والحنابلة في رواية إلى وجوب الإعادة، وإلا فعليه دم. بينما ذهب الشافعية والحنابلة في رواية أخرى إلى الجواز، مع اعتبار الشافعية أنه من خلاف الأولى، لأن المطلوب هو الطواف بالبيت، فإذا حصل فقد تأدى به الواجب كيفما كان، وهذا هو المختار للفتوى.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي