حذر الدكتور حازم غنيم، الأستاذ المشارك بقسم الأمراض المعدية والمناعة بكلية الطب في أوهايو بالولايات المتحدة، من خطورة ظهور الحمى بعد السفر من مناطق تفشي فيروس إيبولا، مشدداً على ضرورة التدخل الطبي الفوري لتجنب المضاعفات القاتلة.
طبيعة فيروس إيبولا
أوضح غنيم خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح الخير يا مصر" أن فيروس إيبولا يُعد من أخطر الفيروسات المعروفة، لكنه لا ينتشر بسهولة مثل الفيروسات التنفسية. وأكد أن انتقال العدوى يحدث غالباً عبر المخالطة المباشرة للمصابين أو ملامسة سوائل الجسم الملوثة، مثل الدم واللعاب والعرق.
خطورة الفيروس
أضاف غنيم أن خطورة الفيروس لا تكمن في سرعة انتشاره، وإنما في المضاعفات الشديدة التي يسببها، مثل اضطرابات الجهاز المناعي، والنزيف الداخلي والخارجي، والجفاف الحاد، مما قد يؤدي إلى الوفاة إذا تأخر التشخيص أو التدخل الطبي. وأشار إلى أن نسبة الوفيات في بعض حالات التفشي قد تصل إلى 90%.
الأعراض الأولية
وأشار الخبير إلى أن أعراض المرض في بدايته تتشابه مع أعراض الإنفلونزا، مثل الحمى والإرهاق الشديد وآلام العضلات والمفاصل. وأكد أن تتبع تاريخ السفر والاختلاط بالمصابين أمر ضروري لتشخيص الحالة، خاصة للقادمين من مناطق تشهد تفشياً للفيروس، مثل بعض دول غرب إفريقيا.
الوقاية والإجراءات
شدد غنيم على أن الوقاية تظل العامل الأهم في مواجهة إيبولا، من خلال الالتزام بإجراءات النظافة الشخصية، مثل غسل اليدين بانتظام، وتجنب مخالطة المصابين أو لمس جثث المتوفين، والإبلاغ الفوري عن أي أعراض تظهر بعد العودة من مناطق ينتشر بها المرض. ودعا المسافرين إلى تلك المناطق إلى توخي الحذر الشديد ومراقبة صحتهم لمدة 21 يوماً بعد العودة.
واختتم غنيم حديثه بالتأكيد على أن التعاون بين الأفراد والسلطات الصحية أمر حاسم للسيطرة على أي تفشٍ محتمل، مشدداً على أهمية التوعية المستمرة بمخاطر الفيروس وطرق انتقاله.



