أكد الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، أن الكلية تؤدي دورًا وطنيًا وعلميًا كبيرًا يتجلى في مشاركات علمائها بالمحافل الطبية العالمية. جاء ذلك تعليقًا على مشاركة فريق طبي وبحثي من مستشفى أبو الريش الياباني التابع للكلية في دراسة علمية دولية أثبتت جدوى إجراء عملية «فونتان عبر القسطرة» كبديل آمن ومبتكر لجراحات القلب المفتوح التقليدية لمرضى القلب أحادي البطين.
فخر بالسبق الطبي
أعرب صلاح عن فخره بهذا السبق الطبي الذي يضاف إلى سجل نجاحات قصر العيني، مشيرًا إلى أن ما حققه الفريق يعكس الكفاءة المتميزة لأطباء وباحثي الكلية وقدرتهم على المنافسة في تطوير الممارسات الطبية الحديثة دوليًا. وأوضح أن مشاركة أطباء قصر العيني في هذا العمل الرائد ونجاحهم في إجراء أولى الحالات من هذا النوع في مصر وأفريقيا يجسد الثقة المتزايدة في الخبرات الطبية المصرية.
تحويل الأبحاث إلى تطبيقات علاجية
لفت صلاح إلى قدرة أطباء وباحثي قصر العيني على تحويل البحث العلمي إلى تطبيقات علاجية متقدمة تسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وإنقاذ حياة المرضى. ضم الفريق البحثي الدكتورة سونيا علي الصعيدي أستاذ قلب الأطفال بمستشفى أبو الريش الياباني، والدكتور باهر متا حنا أستاذ قلب الأطفال بالمستشفى، بالتعاون مع البروفيسور كوثاندام سيفاكومار والباحث برامود ساجار من معهد أمراض القلب والأوعية الدموية ببعثة مدارس الطبية بالهند. نُشرت نتائج الدراسة في المجلة الدولية المرموقة Annals of Pediatric Cardiology لعام 2026.
أمل جديد لمرضى عيوب القلب الخلقية
شملت الدراسة ست حالات: أربع حالات في الهند وحالتان في مصر أجراهما الفريق الطبي بمستشفى أبو الريش الياباني، لتُسجل أول حالتين من نوعهما في مصر وأفريقيا ضمن الدراسة العلمية المنشورة. تعكس هذه النتائج قدرة الأطباء المصريين على المساهمة الفاعلة في تطوير وتطبيق أحدث التقنيات العلاجية عالميًا. تمثل هذه التقنية نافذة أمل جديدة لمرضى عيوب القلب الخلقية المعقدة من أصحاب القلب أحادي البطين الذين يواجهون مخاطر مرتفعة مع جراحات القلب المفتوح التقليدية. تعتمد التقنية على استكمال توصيل الوريد الأجوف السفلي بالشريان الرئوي باستخدام دعامة مغطاة طويلة تُدخل بالكامل عبر القسطرة التداخلية دون الحاجة إلى جراحة قلب مفتوح، مما يسهم في تقليل المضاعفات وتسريع التعافي وتحسين كفاءة الدورة الدموية.



