كيف يقضي من فاتته صلاة في السفر بعد العودة؟ الأزهر يوضح
قضاء الصلاة الفائتة في السفر بعد العودة

أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن سؤال ورد إليه عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، مضمونه: "من فاتته صلاة في السفر؛ كيف يقضيها بعد عودته؟".

أهمية أداء الصلاة في وقتها

أوضح مركز الأزهر أنه يجب على المسلم أداء الصلوات في أوقاتها، وعدم تأخيرها حتى ينقضي وقتها، ما لم تكن هناك رخصة في التأخير أو عذر شرعي. وقد رخص الشرع للمسافر بقصر الصلاة الرباعية والجمع بين الصلوات تخفيفًا عنه وتيسيرًا ورفعًا للمشقة.

اختلاف الفقهاء في حكم القضاء

اختلف الفقهاء في حكم من كان على سفر وفاتته صلاة رباعية، وتذكرها أو تمكن من أدائها بعد عودته من سفره، فهل يصليها أربع ركعات لأن الرخصة قد زالت بعودته، أم يصليها ركعتين لأنها وجبت عليه ركعتين فقط في السفر؟

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

رأي الحنفية والمالكية

ذهب الحنفية والمالكية إلى أن من فاتته صلاة في السفر قضاها في الحضر مقصورة؛ واستدلوا بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «من نسي صلاة، أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها» [أخرجه مسلم]. فهذا الحديث يدل على أن الصلاة الفائتة تقضى على صفتها من سر أو جهر أو قصر أو إتمام.

رأي الشافعية والحنابلة

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنها تؤدى تامة أربع ركعات؛ لأن الرخصة قد زالت بزوال السفر فلا يجوز قصر الصلاة الرباعية وهو في الحضر وإن فاتته في السفر؛ لأنها وجبت عليه في الحضر لقوله ﷺ: «فليصلها إذا ذكرها» [أخرجه مسلم]، ولأنها عبادة تختلف بالحضر والسفر، فإذا وجد أحد طرفيها في الحضر غلب فيها حكمه.

الراجح في المسألة

وعليه، وفي واقعة السؤال: فمن فاتته صلاة رباعية في السفر وذكرها بعد عودته فله أن يصليها قصرًا، وإن كان الأولى إتمام الصلاة خروجًا من الخلاف.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي