ينص قانون الري والموارد المائية على مجموعة من العقوبات الصارمة بحق المخالفين، حيث تشمل حظر تشغيل طلمبات على المساقي المطورة، وزراعة الأرز والمحاصيل ذات الاحتياجات المائية العالية في غير المساحات المحددة بقرار وزاري. وتصل عقوبة المخالفين إلى الحبس مدة لا تزيد عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه عن الفدان أو كسر الفدان، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتضاعف العقوبة في حالة تكرار المخالفة.
فلسفة القانون ودعم الرؤية المستقبلية
ترتكز فلسفة قانون الري والموارد المائية على دعم الرؤية المستقبلية لإدارة مصادر الموارد المائية بشكل أكثر كفاءة، وذلك من خلال تقنين الاستخدامات المائية وضمان عدالة توزيعها، وتحديد التقنيات الملائمة لإدارتها. ويتضمن القانون حظر زراعة المحاصيل الشرهة للمياه في غير المساحات الصادر بتحديدها قرار وزاري، بعد التنسيق مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي. كما يحظر تعديل نظم الري المطور أو تشغيل طلمبات على المساقي المطورة، والاعتماد على مصادر جديدة للمياه عند التخطيط لتنفيذ مشروعات تنموية وعمرانية جديدة، مثل المياه المحلاة في المناطق الساحلية والمياه الجوفية في المناطق الصحراوية، مع إنشاء نظم لمعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها في مجال الزراعة.
حظر إقامة مزارع وأقفاص سمكية
ويحظر القانون أيضاً إقامة مزارع أو أقفاص سمكية في المجاري المائية حفاظاً على نوعية المياه، وحظر إقامة أي منشآت في مخرات السيول أو تنفيذ أعمال لحجز مياه الأمطار والسيول الجارية في الأودية الطبيعية، بهدف الاستفادة من مياه الأمطار والسيول لدعم الميزان المائي.
عقوبة قطع الأشجار والنخيل
وضع قانون الري والموارد المائية عقوبات للمخالفين، حيث نصت المادة 120 على أن يعاقب كل من يقوم بقطع أو قلع الأشجار والنخيل التي زرعت أو تزرع في الأملاك العامة ذات الصلة بالموارد المائية بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه عن الشجرة الواحدة أو النخلة الواحدة. ويأتي ذلك تطبيقاً لنص المادة 9 من القانون، التي تنص على أنه لا يجوز التصرف في الأشجار والنخيل التي زرعت أو تزرع في الأملاك العامة ذات الصلة بالموارد المائية والري بقطعها أو قلعها إلا بترخيص من الإدارة العامة المختصة، ولهذه الإدارة أن تضع نظاماً لزراعة الأشجار والنخيل على هذه الأملاك وتحديد أسباب وطرق إزالتها وفقاً للضوابط التي تبينها اللائحة التنفيذية.



