حكم قص أظافر الميت قبل دفنه.. الإفتاء توضح الضوابط الشرعية
حكم قص أظافر الميت قبل الدفن.. الإفتاء توضح

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً حول حكم تقليم أظافر الميت وحلق شعر عانته، وكيفية التخلص من هذه الأجزاء، هل توضع معه في الكفن أم تدفن في مكان آخر؟ وقد أوضحت الدار في ردها أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى كراهة قص أظافر الميت أو حلق عانته ما لم توجد حاجة تدعو إلى ذلك، فإذا وجدت الحاجة فلا حرج في فعله، وتضم هذه الأجزاء مع الميت في أكفانه مع مراعاة احترامه وعدم انتهاك حرمته.

أدلة الكراهة من السنة النبوية

استند جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية في قول إلى كراهة قص أظافر الميت أو حلق عانته؛ لأن ذلك من الزينة التي تخص الأحياء ولا تناسب حال الميت، ولا تطلب منه عند الموت ولا ممن يغسله. وورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها رأت امرأة تكد رأس ميت فقالت: "علام تنصون ميتكم؟" أخرجه عبد الرزاق والبيهقي. والسنة أن يدفن الميت بجميع أجزائه على ما مات عليه، فلا يقص شعره ولا أظفاره ولا شاربه ولا لحيته، ولا يختن ولا ينتف إبطه، إلا إن دعت حاجة لذلك.

رأي الشافعية والحنابلة في الجواز

ذهب الشافعية في قول إلى جواز تقليم أظافر الميت وحلق عانته مطلقاً من غير كراهة ولا اشتراط حاجة؛ لأنه تنظيف يشبه إزالة الأوساخ والأدران الواجبة في حق الميت. ووافقهم الحنابلة في رواية بخصوص قص الأظافر إذا كانت طويلة تحتاج إلى إزالة، بمعنى الحاجة التي نص عليها الجمهور. أما العانة، فالمذهب الحنبلي يحرم حلق شعر عانة الميت لأنه يستلزم كشف العورة والنظر إليها ولمسها من غير ضرورة، لكن في رواية عن الإمام أحمد أنه يسن حلقها للميت.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الحاجة كمعيار للجواز

إذا دعت الحاجة إلى قص أظافر الميت كأن تكون طويلة وتحتاج إلى إزالة، أو حلق عانته إذا كانت طويلة كثيفة تحتاج إلى تنظيف لضمان وصول الماء إلى جميع بدن الميت، فلا مانع من الإزالة حينئذ، وتضم الأجزاء مع الميت في الكفن أو تدفن في مكان مناسب.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي