الإفتاء: استخدام الذكاء الاصطناعي في المصاحف الإلكترونية جائز بشروط
الإفتاء: الذكاء الاصطناعي في المصاحف الإلكترونية جائز بشروط

أصدرت دار الإفتاء المصرية بياناً أكدت فيه أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنشاء المصاحف الإلكترونية أو التلاوات الصناعية التي تهدف إلى تعليم القرآن الكريم وضبط قراءته وتيسير حفظه يعد أمراً جائزاً شرعاً، وذلك بشرط أن يكون الاستخدام في إطار خدمة كتاب الله تعالى وتعليم أحكام تلاوته، مع ضرورة إخضاع هذه التطبيقات والبرامج للمراجعة الدقيقة من الجهات المختصة المعنية بمراجعة المصحف الشريف والتلاوات القرآنية للتأكد من سلامتها وخلوها من الأخطاء.

الأصل في استخدام التقنيات الحديثة

أوضحت دار الإفتاء أن الأصل في استخدام التقنيات الحديثة ومنها الذكاء الاصطناعي هو الإباحة، استناداً إلى قول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾. وأشارت إلى أن الحكم الشرعي لاستخدام هذه الوسائل يرتبط بالغاية التي تستخدم من أجلها، إذ إن الوسائل تأخذ حكم المقاصد، فإذا كانت وسيلة لتحقيق مصلحة مشروعة وخدمة أهداف نافعة كانت مشروعة، أما إذا استخدمت فيما يخالف الشرع فإنها تأخذ حكم ذلك الاستخدام.

توظيف التكنولوجيا لخدمة القرآن

أضافت الدار أن التطور التكنولوجي المتسارع أتاح وسائل جديدة يمكن توظيفها لخدمة القرآن الكريم وعلومه، ومن ذلك البرامج الذكية القادرة على تصحيح التلاوة، ورصد الأخطاء التجويدية، ومساعدة الحفظة على مراجعة ما يحفظونه، فضلاً عن تطوير أدوات تعليمية حديثة تسهم في تقريب علوم القرآن إلى مختلف الفئات والأعمار. وأكدت أن الاستفادة من هذه التقنيات في إنشاء تلاوات صناعية أو مصاحف إلكترونية لا تهدف إلى استبدال القراء أو العلماء، وإنما إلى توفير وسائل تعليمية مساعدة تدعم عملية التعلم والحفظ والمراجعة، وتسهم في نشر القرآن الكريم بطرق عصرية تتناسب مع التطورات التقنية التي يشهدها العالم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الضوابط الشرعية والفنية

واستشهدت دار الإفتاء بما ورد في فضل تعلم القرآن وتعليمه، حيث حث النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين على الإقبال على كتاب الله حفظاً وتلاوة وتعليماً، مبينة أن كل وسيلة حديثة تسهم في تحقيق هذه المقاصد الشرعية وتعين المسلمين على إتقان القراءة وحسن التلاوة تعد من الوسائل المحمودة والمندوب إليها شرعاً، ما دامت منضبطة بالضوابط الشرعية والفنية اللازمة. وشددت على ضرورة أن تخضع هذه التطبيقات للمراجعة المستمرة من قبل الجهات المختصة لضمان دقتها وخلوها من الأخطاء التي قد تؤدي إلى تحريف في النص القرآني أو التلاوة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي