كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن سر الخشوع في الصلاة وكيفية الشعور بلذتها، محذراً من تحول العبادة إلى عادة قد تترك بسهولة.
تحذير من تحول العبادة إلى عادة
أوضح علي جمعة أن الإنسان إذا لم يخشع في صلاته فلن يشعر بحلاوتها، فتصير عادة بدلاً من أن تكون عبادة. وإذا تحولت العبادة إلى عادة، سهل تركها عند الغفلة أو اشتداد الأمور أو الانشغال بمرض الولد أو ذهاب الأولاد إلى المدارس أو دخول المواسم وغيرها.
كيف نشعر بلذة الصلاة؟
أكد علي جمعة أن المشكلة تكمن في تحويل العبادة إلى عادة، ونحن نريد أن نشعر بلذة العبادة. ولن نشعر بلذة الصلاة إلا بكثرة الذكر خارج الصلاة؛ فلا بد أن نذكر الله كثيراً خارج الصلاة. واستشهد بقوله تعالى: «إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ» [العنكبوت: 45].
وبيّن أن النبي ﷺ علمنا ختم الصلاة بالتسبيح والتحميد والتكبير ثلاثاً وثلاثين، ثم نختم بـ: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير». وأوصى بالإكثار من ذكر الله كثيراً خارج الصلاة؛ لكي يصل الإنسان إلى الخشوع في الصلاة وحتى يصل إلى لذتها. فإذا دخلت هذه اللذة القلب، لم يترك الصلاة ولم يغفل عنها بعد ذلك.
خطوات بسيطة تعينك على الخشوع في الصلاة
أوضح مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ست خطوات بسيطة يستطيع بها المسلم أن يصل إلى الخشوع في الصلاة، وهي:
- حسن الاستعداد للصلاة بإسباغ الوضوء والملبس المناسب.
- الحرص على أدائها في وقتها.
- اختيار مكان مناسب للصلاة بعيداً عن التشويش.
- استحضار عظمة الله وكأنك واقف بين يديه سبحانه.
- التأني والطمأنينة أثناء أداء الصلاة.
- تدبر معاني الآيات والأذكار.
بهذه الخطوات، يمكن للمسلم أن يحول صلاته من مجرد عادة إلى عبادة خاشعة يشعر فيها بلذة القرب من الله.



