أكدت الدكتورة سونيا الصعيدي، رئيس وحدة قلب الأطفال بمستشفى أبو الريش الجامعي، أن تقنية «فونتان» عبر القسطرة تمثل تطورًا مهمًا في علاج بعض حالات عيوب القلب الخلقية لدى الأطفال. وأوضحت أن اللجوء إلى القسطرة يتيح إجراء التدخل الطبي دون الحاجة إلى جراحة قلب مفتوح أو استخدام القلب الصناعي، مما يقلل من المخاطر وفترة البقاء في الرعاية المركزة.
إنشاء مسار بديل للدم خارج القلب
أوضحت الصعيدي، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن عملية «فونتان» تُستخدم للأطفال الذين يعتمدون على بطين واحد بدلاً من بطينين داخل القلب. يتم إنشاء مسار بديل للدم خارج القلب يسمح بوصوله إلى الرئتين دون الحاجة إلى مضخة إضافية. وأضافت أن هذه التقنية تستفيد من آلية التنفس الطبيعية، حيث يساعد الشهيق على سحب الدم إلى الرئتين، مما يغني عن بعض التدخلات الجراحية المعقدة التي كانت تُجرى سابقًا عبر عمليات القلب المفتوح.
مستلزمات خاصة وتكلفة أقل
أشارت الصعيدي إلى أن تنفيذ التقنية بالقسطرة يتطلب أنابيب ومستلزمات طبية خاصة تُصنع حاليًا خارج مصر وفقًا لاحتياجات كل مريض على حدة. يتم استيراد هذه المستلزمات خصيصًا لإجراء التدخل المطلوب. وأكدت أن التكلفة تظل أقل من تكلفة جراحات القلب المفتوح، إلى جانب ما توفره التقنية من تقليل للمضاعفات وتسريع فترة التعافي مقارنة بالعمليات التقليدية. تعتبر هذه التقنية نقلة نوعية في علاج أمراض القلب الخلقية، حيث تساهم في تحسين جودة حياة الأطفال المرضى وتقليل العبء على أسرهم. كما تسهم في تخفيف الضغط على وحدات الرعاية المركزة وتقليل مدة الإقامة في المستشفى.



