تتصاعد المخاوف البيئية والاقتصادية على نطاق واسع إثر رصد انتشار دودة طفيلية خطيرة تُعرف باسم دودة اللولب في العالم الجديد في المكسيك، وتحديدًا على بعد 30 ميلاً فقط من الحدود الأمريكية، بعدما اكتشفت مؤخرًا في خروف يبلغ من العمر 6 أشهر في ولاية كواهويلا.
خطورة دودة اللولب
يُصنف هذا الطفيلي كآفة مدمرة للغاية، حيث تكمن خطورته الفائقة في قيام اليرقات بوضع بيضها داخل الجروح المفتوحة للحيوانات، لتتغذى بعد ذلك على دماء ولحوم مضيفيها، مما يمنحها القدرة على قتل الأبقار البالغة في أقل من أسبوعين، وهو ما يهدد السلسلة الغذائية وسلامة إمدادات الغذاء الأمريكية بشكل مباشر، بحسب ما ذكرت صحيفة مترو البريطانية.
إحصائيات مقلقة
تشير الإحصائيات حتى 20 مايو إلى تسجيل أكثر من 171 ألف حالة إصابة بين الحيوانات في أمريكا الوسطى والمكسيك، إلى جانب رصد أكثر من 1960 حالة إصابة بين البشر. ورغم أن انتقال هذه العدوى إلى الإنسان يُعد نادرًا، إلا أن تأكيد أول حالة إصابة بشرية على الإطلاق في أغسطس من العام الماضي قد رفع مستوى الاستنفار الصحي، خاصة وأن هذا المرض كان قد تم القضاء عليه تمامًا في الولايات المتحدة منذ ستينيات القرن الماضي، باستثناء تفشٍ وحيد شهدته ولاية تكساس عام 1976 أصاب أكثر من 1.4 مليون رأس من الماشية، وهو سيناريو يُخشى تكراره اليوم لما قد يسببه من خسائر اقتصادية فادحة تُقدر بنحو 1.8 مليار دولار في ولاية تكساس وحدها.
تحذيرات وإرشادات صحية
في مواجهة هذا الخطر الوشيك، أصدرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة حزمة من النصائح والتحذيرات للمواطنين المقيمين بالقرب من مناطق تربية الماشية، شددت فيها على ضرورة الاتصال الفوري بمقدمي الرعاية الصحية في حال رؤية أو شعور بأي يرقات داخل الجروح أو على الجسم.
أعراض يجب الانتباه لها
حددت المراكز مجموعة من الأعراض التحذيرية التي يجب الانتباه إليها، ومنها ظهور جروح غير مبررة لا تلتئم، وانبعاث روائح كريهة من مكان الإصابة، بالإضافة إلى احتمالية رؤية اليرقات تتحرك في الجروح المفتوحة أو في تجاويف الجسم الحيوية مثل الأنف والفم والعينين والأذنين والأعضاء التناسلية.
دور الجمارك وحماية الحدود
تكاملًا مع الجهود الصحية، أطلق مكتب الجمارك وحماية الحدود الأمريكي حملة توعية مكثفة لمواجهة هذا التهديد؛ حيث صرح دونالد آر كوسر، المسؤول في مكتب لاريدو، بأن الجهات السلطوية تعمل جاهدة على رفع مستوى الوعي العام بشأن دودة العالم الجديد الحلزونية، بهدف إشراك الجمهور وتشجيعهم على المساهمة الفعالة في منع تسلل هذه الآفة الغازية عبر الحدود، وحماية الثروة الحيوانية والحيوانات الأليفة في أمريكا من تداعياتها الكارثية.



