حذر الدكتور أمير حسين حسن، الأستاذ بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، من توقف الأبحاث العلمية ورصد الزلازل في مصر بسبب ما وصفه بالعجز الإداري الحاد الذي يعاني منه المعهد. وأوضح أن المعهد لم يشهد تعيين رئيس جديد أو حتى قائم بالأعمال منذ عدة أشهر، مما أدى إلى تعطيل العديد من المهام البحثية والميدانية الحيوية.
تفاصيل الأزمة الإدارية
وفي مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم هنا القاهرة" على قناة "مودرن أم تي أي" مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، أشار الدكتور أمير إلى أن دور المعهد لا يقتصر على الأبحاث النظرية فحسب، بل يعتمد بشكل أساسي على الأرصاد الحقلية والعمل الميداني داخل الجبال والمناطق المختلفة لرصد الزلازل والموجات الأرضية والمغناطيسية والكهربائية الأرضية.
تأثير غياب الإدارة على العمل الميداني
وأكد أن غياب الإدارة يؤثر سلباً على حركة الباحثين والأساتذة في مواقع العمل الميداني، خاصة في ظل نقص الإمكانيات وعدم توفر السيارات أو التمويل أو التوقيعات الإدارية اللازمة لتسيير الأعمال اليومية. وشدد على أن الأبحاث العلمية لا تتوقف تماماً، لكن جزءاً كبيراً منها يعتمد على جمع بيانات ميدانية لا يمكن الحصول عليها دون دعم إداري ولوجستي مناسب.
قدرة الباحثين على تسيير الأعمال مؤقتاً
وأضاف الدكتور أمير أن المعهد يضم عدداً كبيراً من الأساتذة والباحثين القادرين على تسيير الأعمال بشكل مؤقت لحين تعيين رئيس جديد، لكنه حذر من أن استمرار الوضع الحالي يهدد بتعطيل خطط علمية ومشروعات بحثية مهمة.
ضرورة وجود مسؤول بصلاحيات كاملة
وأكد أن الأزمة لا تتعلق فقط بتعيين رئيس للمعهد، بل بضرورة وجود مسؤول يملك صلاحية التوقيع واتخاذ القرارات لضمان استمرار الأعمال اليومية بصورة طبيعية. واستغرب استمرار غياب الإدارة لمدة 90 يوماً، معتبراً ذلك أمراً غير مفهوم لمعهد يقوم بدور استراتيجي في رصد الزلازل والأبحاث الجيوفيزيقية في مصر.



