نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية تقريرًا يثير الشكوك حول دقة التقرير الطبي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أشارت مراجعة أطباء مختصين إلى نقص واضح في التفاصيل المتعلقة بنتائج الفحوصات، خاصة تلك المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية.
تقرير طبي بدون تفاصيل كافية
وبحسب التقرير، يرى الأطباء الذين اطلعوا على المذكرة الصادرة عن البيت الأبيض أن المعلومات الواردة لا تتضمن بيانات كافية تُدرج عادة في مثل هذه الفحوصات، مما يجعل التحقق من استنتاجات طبيب الرئيس أمرًا صعبًا. وكان ترامب قد قضى نحو ثلاث ساعات في مركز والتر ريد الطبي العسكري خلال فحصه السنوي، حيث خضع لسلسلة اختبارات شاملة.
وأكد طبيب البيت الأبيض، شون باربابيلا، في مذكرة لاحقة أن الرئيس يتمتع بصحة ممتازة، وأن وظائف القلب والرئتين والجهاز العصبي واللياقة العامة ضمن المعدلات الطبيعية.
عمر قلب ترامب أصغر بـ14 عامًا
اعتمد الطبيب في تقييمه على فحوصات تشمل تصوير الشرايين التاجية المقطعي، وتخطيط صدى القلب، وتحليل تخطيط القلب بالذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن «العمر القلبي» لترامب أصغر من عمره الحقيقي بنحو 14 عامًا. لكن الصحيفة نقلت عن أطباء خارجيين قولهم إن المذكرة لم تتضمن تفاصيل مثل نسب ترسبات الشرايين، أو مؤشرات الكالسيوم، أو تقييمات معيارية لتحديد درجة تضيق الشرايين، وهي عناصر أساسية لتقييم دقيق لصحة القلب.
غياب بيانات هامة عن الفحوصات
وأشار التقرير إلى غياب بيانات تفصيلية عن فحص الشريان السباتي، إذ اكتفت المذكرة بالإشارة إلى نتائج «طبيعية» دون تقديم أرقام أو قياسات داعمة. كما لم تتضمن نسبة ضخ الدم، وهو مؤشر أساسي لتقييم كفاءة القلب، رغم إدراجه في تقارير سابقة لترامب. ويرى الأطباء أن هذا النقص يجعل الصورة الطبية غير مكتملة، خاصة مع الاعتماد على استنتاجات عامة مثل عدم وجود انسداد شرياني أو تشوهات هيكلية دون دعم ببيانات رقمية دقيقة.
جدل حول صحة الرؤساء الأمريكيين
يأتي هذا الجدل في ظل تزايد الاهتمام العام بصحة الرؤساء مع تقدمهم في العمر، إذ يُعد ترامب البالغ من العمر 79 عامًا من أكبر من تولوا المنصب. وسبقته إدارة جو بايدن التي واجهت تدقيقًا مماثلاً. ورد البيت الأبيض بأن ترامب كشف عن تفاصيل صحية تفوق ما قدمه أي رئيس سابق، مؤكدًا أن النتائج تعكس غياب مؤشرات مرضية ذات دلالة سريرية.
وأشار التقرير إلى أن مؤشرات مثل الكوليسترول الجيد والمنخفض الكثافة جاءت ضمن نطاقات ممتازة، وهو ما اعتبره أطباء مشاركون في التقييم نتيجة غير معتادة في هذه الفئة العمرية، خاصة مع استخدام أدوية خفض الدهون.
جوانب صحية أخرى غير موضحة
لفت التقرير إلى أن بعض الجوانب الصحية مثل حالة الأوردة في الساقين التي شُخصت سابقًا بقصور وريدي مزمن، لم تُعرض بتفاصيل كافية في المذكرة الأخيرة، حيث اكتفت بالإشارة إلى تحسن طفيف دون تفسير طبي واضح. كما تناول غياب شرح موسع لبعض المشكلات الجلدية والكدمات التي ظهرت سابقًا، والتي ربطها الأطباء باستخدام الأدوية أو التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر.



