كشف الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات بوزارة الزراعة، عن الأسباب الكامنة وراء قرار تعديل سياسات صرف الأسمدة لبعض المحاصيل، مؤكداً أن هذا القرار يأتي في إطار حماية التربة وتحسين جودة الإنتاج الزراعي.
تعديل سياسات الأسمدة لحماية التربة
أوضح الدكتور شطا، في تصريحات خاصة لصحيفة "الوطن"، أن القرار يعود إلى تراكم الآثار السلبية الناتجة عن استخدام أنواع معينة من الأسمدة العضوية والمعدنية. وأكد أن الوزارة لم تمس حصص الأسمدة المقررة للمحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والأرز والذرة، مشيراً إلى أن محصول البنجر يخضع لتعديلات محدودة في بعض المناطق فقط.
الدراسات العلمية أساس القرار
استند القرار إلى دراسات وأبحاث علمية موسعة تضمنت تحاليل دقيقة للتربة، حيث أوصت النتائج بضرورة تقليل استخدام أسمدة اليوريا والنترات وترشيد المدخلات الكيميائية. وأشار شطا إلى أن اختيار نوع السماد أصبح يتم وفقاً لطبيعة التربة واحتياجات المحصول بدقة، مما يعزز جودة المحاصيل ويحافظ على خصوبة التربة.
البدائل الآمنة لتحسين الصادرات
أكد الدكتور شطا أن الوزارة تتوسع في استخدام البدائل الآمنة مثل الأسمدة النيتروجينية المتوازنة والمخصبات الحيوية والتسميد البلدي وتكنولوجيا التسميد الحيوي. ورغم ارتفاع تكلفة هذه البدائل مقارنة بالأسمدة التقليدية، إلا أن مردودها الاقتصادي والزراعي أكبر، فهي تحسن جودة المنتج النهائي وتزيد القدرة الإنتاجية للأراضي، مما يعزز تنافسية الصادرات الزراعية المصرية التي بلغت مؤخراً نحو 11.5 مليار دولار.
نجاح منظومة الكارت الذكي
استعرض شطا نجاح منظومة صرف الأسمدة الرقمية، حيث يمتلك نحو 5 ملايين مزارع "كارت ذكي" يتيح لهم صرف حصصهم المقررة من الأسمدة المدعمة بسهولة عبر الجمعيات التعاونية ومنافذ التوزيع التابعة للوزارة في مختلف المحافظات. وأكد أن هذه المنظومة ساهمت في تحسين كفاءة التوزيع وتقليل الفاقد وضمان وصول الدعم لمستحقيه.
وشدد شطا على أن وزارة الزراعة ملتزمة بالحفاظ على الأمن الغذائي المصري من خلال دعم المحاصيل الاستراتيجية وترشيد استخدام الأسمدة الزراعية، بما يحقق التوازن بين حماية التربة وزيادة الإنتاجية.



