كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كولومبيا البريطانية أن التعرض للهواء الملوث يمكن أن يسرع شيخوخة الدماغ ويضعف الذاكرة. وأظهرت الدراسة أن الجسيمات الدقيقة الموجودة في الهواء الملوث تؤثر سلبًا على الوظائف الإدراكية، خاصة لدى كبار السن.
تفاصيل الدراسة
شملت الدراسة تحليل بيانات أكثر من 2000 شخص تتراوح أعمارهم بين 65 و 80 عامًا في مناطق مختلفة ذات مستويات متفاوتة من تلوث الهواء. ووجد الباحثون أن أولئك الذين تعرضوا لمستويات أعلى من التلوث أظهروا تدهورًا أسرع في الذاكرة والتركيز مقارنة بغيرهم.
آلية التأثير
يعتقد العلماء أن الجسيمات الدقيقة تخترق الجهاز التنفسي وتصل إلى الدماغ عبر مجرى الدم، مما يؤدي إلى التهاب مزمن في الخلايا العصبية. هذا الالتهاب يسرع عملية الشيخوخة ويضعف القدرة على تكوين ذكريات جديدة.
تأثيرات صحية أخرى
بالإضافة إلى تأثيرها على الدماغ، أشارت الدراسة إلى أن تلوث الهواء يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والتهاب الشعب الهوائية، وكذلك أمراض القلب والأوعية الدموية. وأكد الباحثون أن تحسين جودة الهواء يمكن أن يقلل من هذه المخاطر.
توصيات الخبراء
- ارتداء كمامات واقية في المناطق ذات التلوث العالي.
- استخدام أجهزة تنقية الهواء داخل المنازل.
- تقليل الأنشطة الخارجية في أوقات الذروة للتلوث.
- دعم السياسات البيئية للحد من انبعاثات الملوثات.
وتدعو الدراسة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين جودة الهواء، خاصة في المدن الكبرى، لحماية صحة السكان من التأثيرات الضارة للتلوث على المدى الطويل.



